"ياسر" من صناعة أعلام الأندية الكبرى إلى "علم السيسي": "شغلنا ياريس واوفي بوعدك"
أجبرته الحياة على تغيير مهنته التى ارتضاها صنعة ومصدرًا لكسب العيش منذ 30 عامًا، لا "يفك الخط"، لكنه قادر على تحويل "توب" من القماش إلى أعلام لأندية رياضية شهيرة، قبل كل مباراة قمة، سنوات الثورة أوقفت حركة البيع والشراء، والصناعة التى عاش عليها ياسر شومان، الرجل الأربعيني، توقفت بعد أن حُرم تحريم الدم وجود مشجع داخل أى مباراة بعد أحداث مذبحة بورسعيد، ومن جانب آخر شبح الاستيراد، راح يهدد مهنته، فأصبح العلم المصرى "أبو 5 جنيه"، في ذمة العلم الصينى الذي لا يتجاوز جنيهين "مايسواش تعريفة".
على الأرض فى ميدان التحرير، وموقف عبدالمنعم رياض، افترش الباعة المتجولون الأعلام المصرية وإلى جوارها، وضعواعلمًا أبيض اللون به صورة للرئيس عبدالفتاح السيسي تتوسط أغصان الزيتون وعبارة: "تحيا مصر"، تنتشر بين جانبي العلم، فكرة بسيطة وليدة أيام، من ابتكار ياسر عبدالرحيم على شومان، صاحب الـ44 عاما، الرجل الذي ركدت تجارته وبقى على المقاهي حاله كحال غيره من "صنايعية" شبرا الخيمة، المشهورين بصناعة الدعاية والإعلان وتوريد الأعلام وملابس الأندية الرياضية، حيث وجد أن "الإيد البطالة نجسة"، فقرر أن يخدم لقمة عيشه ويطبق الموروث الشعبي "الشاطرة تغزل برِجل حمار"، بتوب قماش طبع منه 260 علمًا للرئيس السيسي، رغم انتخابه للمشير السيسي إلا أن صناعته للإعلام ليست بدافع الحب، إنما فى المقام الأول للحصول على مايعينه على الحياة التى تحولت من رفاهية إلى "حضيض وركود فى حركة البيع والشراء"، وفق قوله.
يستعيد الرجل الأربعيني ذكرياته مع المصنع الصغير الذي يمتلكه بمنطقة شبرا الخيمة، الذي لم يتوقف، عن البيع والتوريد للمحال والأندية مثل الأهلي والزمالك، سواء ملابس أو أعلام وخلافه، رغم تضييقات المنتج الصيني وغزوه الأسواق إلا أنه "كان ليا زباين مخصوصين"، يحلم بأن تحظى الفكرة البسيطة بإعجاب المواطنين حتى تصل رسالته للرئيس السيسي واضحة من خلال رفرفة أعلامه في الميدان، "الشعب دا قوته فى إيديه، مش طالبين نأكل ولا نشرب.. شغلنا يا ريس وأوفى بوعدك".