طالب المجلس القومي للمرأة، بضرورة العمل على زيادة الانتشار الأمني في الشارع المصري، وتوفير ضابطات في كل قسم لتلقي بلاغات التحرش والتحرك الفوري تجاه الحدث، فضلًا عن تأمين جميع التجمعات بالشرطة المدنية، وتوعية وتدريب الضباط على كيفية تلقي بلاغات التحرش والتعامل مع الضحية.
كما طالب المجلس، خلال توصياته ألتي أصدرها أمس، عقب انتهاء اجتماعه الطارئ مع منظمات المجتمع المدني والحركات المجتمعية المناهضة للتحرش، لمناقشة حادثة ميدان التحرير، بضرورة وضع استراتيجية وطنية طويلة المدى تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الدولة، متضمنة الشق الأمني والتوعوي، بالتعاون بين الداخلية ومنظمات المجتمع المدني القومي للمرأة، وطرح مجموعة القوانين الحالية ومناهضة العنف ضد المرأة في حوار مجتمعي، من خلال البرلمان القادم تشارك فيه كافة منظمات المجتمع المدني والأجهزة الوطنية المختلفة بالدولة، للقضاء على الثغرات الموجودة في القوانين.
وأضاف المجلس، "تخصيص دوائر للنظر في دعاوى التحرش تعمل على الحفاظ على خصوصية الضحية، وسرعة البت في الدعوى المرفوعة من قبل الضحية، وموازنة عامة في الدولة لإعادة تأهيل الناجيات من العنف، وعمل حملات توعية في المدارس والجامعات حول موضوع المساوة بين الجنسين، ومناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي".
وأكدت السفيرة مرفت تلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، خلال الاجتماع، على ضرورة تكاتف جميع أجهزة الدولة المعنية للتصدي لظاهرة التحرش التي تفشت في الشارع المصري في الآونة الاخيرة، مشيرة إلى أن مسؤولية مواجهة المشكلة لا تقع على عاتق أحد الأجهزة دون الأخرى، ولكنها مسؤولية جميع أفراد المجتمع وأولها الأب والأم الذين يعدان البذرة الأولى المسؤولة على تربية النشء، بالإضافة إلى الدور الهام الذي يجب أن تقوم به وزارات التعليم والأوقاف والثقافة والمساجد والكنائس للنهوض بالفرد.
وأوضحت رئيس المجلس، أن المشكلة الأساسية التي يوجهها الشعب المصري حاليًا وكانت إحدى أسباب قيام الثورة، هي أن الدولة على مدار عقود طويلة لم تعطي اهتمام كافي للتنمية البشرية والمجتمعية، مشيرة إلى أن الاهتمام كان منصب على النهوض بالاستثمارات والاقتصاد والبورصة، دون النهوض بالإنسان الذي هو أساس المجتمع .