بالمستندات.. «الوطن» تكشف: «التعليم» تقضى على تجاوزات 35 عاماً فى الوزارة

كتب: توفيق شعبان وأميرة فكرى

بالمستندات.. «الوطن» تكشف: «التعليم» تقضى على تجاوزات 35 عاماً فى الوزارة

بالمستندات.. «الوطن» تكشف: «التعليم» تقضى على تجاوزات 35 عاماً فى الوزارة

حصلت «الوطن» على مستندات تكشف عن حجم إهدار المال العام فى وزارة التربية والتعليم، خلال أعوام طويلة مضت، من خلال عقد إيجار تم توقيعه بين الوزارة و«الأكاديمية البحرية» بالإسكندرية قبل عدة سنوات، حتى كلف الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، المستشار مصطفى حسن، المستشار القانونى للوزارة، بدراسة العقد من جديد، وزيادة القيمة الإيجارية للأرض المملوكة للوزارة، من أجل وقف نزيف الموارد الذى تسبب فيه وزراء التعليم السابقون. كشفت المستندات أن الأكاديمية استأجرت 13 ألفاً و400 متر، بقصد استغلالها لبناء مقر لها، مقابل 6 آلاف جنيه فقط سنوياً. وبعد دراسة مستفيضة من جانب المستشار القانونى للعقد، تبين أن القيمة الإيجارية ينبغى ألا تقل عن 700 ألف جنيه سنوياً، بدلاً من 6 آلاف جنيه، على أن يزداد الإيجار بواقع 3% كل عام. وبعد مفاوضات واجتماعات مكثفة بين المستشار القانونى للوزارة ومسئولى الأكاديمية، تم توقيع العقد الجديد الذى تضمّن حصول الوزارة على شقتين من أملاك الأكاديمية بالإسكندرية، بالإضافة إلى تخصيص سيارة لتكون ملكاً للوزارة فى الإسكندرية. وتفاوضت الوزارة من جديد لتعديل عقد تأجير المدرسة الفندقية بأسوان، وهى مقر لفرع آخر للأكاديمية، ليصبح 350 ألف جنيه، بدلاً من 250 ألفاً، بزيادة قدرها 100 ألف جنيه شهرياً. من جهة أخرى، حصلت «الوطن» على مستندات تثبت أن الوزارة أضاعت ملايين الجنيهات على مدار الـ35 عاماً الماضية، من خلال تعاقدها عام 1978 مع سفارة فرنسا بالقاهرة لتأجير قطعة أرض للسفارة على مساحة 11 ألف متر فى منطقه المعادى، بسعر 2750 جنيهاً فقط، بمعنى أن متر الأرض تم تأجيره للسفارة بأقل من 3 جنيهات فى هذه المنطقة المميزة جنوب القاهرة. وبدأ المستشار القانونى بالفعل مراجعة العقد مع سفارة فرنسا، وبعد أكثر من 5 اجتماعات بين «حسن» وممثلين عن السفارة، حدث خلالها شد وجذب بين الطرفين، وهددهم الرجل أكثر من مرة بإمكانية فسخ التعاقد نهائياً إذا لم يستجيبوا لمراجعة العقد ورفع القيمة الإيجارية، رضخت السفارة لطلب الوزارة بزيادة إيجار الأرض، وتم الاتفاق على جلسة مشتركة لتوقيع العقد الجديد. وكانت المفاجأة أن المستشار القانونى للوزارة استغل حاجة السفارة للأرض، ورفع قيمة إيجار الأرض سنوياً من 2750 جنيهاً، لتصل إلى 900 ألف جنيه كل عام، تزداد بواقع 2% سنوياً، ولا يتضمن الإيجار مقابل استهلاك المياه والكهرباء. وقررت الوزارة إلغاء العقد القديم نهائياً، الذى كان ينص على أن تكون مدة التعاقد 50 عاماً، لتصبح مدة العقد الجديد 3 أعوام فقط.

صورة من العقود الجديدة التى وقعتها «التربية والتعليم» مع سفارة فرنسا بالقاهرة