إنه في يوم 8/6/2014، تسلم السيد الرئيس المنتخب من السيد الرئيس المؤقت السلطة الفعلية للبلاد بعد إعلان النتيجة الرسمية من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وبعد أن أقسم اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا طبقا للدستور المعدل لعام 2014، وحيث أن الدستور هو العقد الاجتماعي بين الشعب وحاكميه وليس حاكمه، وأقصد بحاكمية السلطات التي تشارك في حكم البلاد من سلطة تنفيذية متمثلة في الحكومة، ومجلس نواب يمثل الشعب، ومؤسسات تتحمل المسؤليه معه أمام الله والوطن والمواطن، فأين الطرف الثاني من العقد الاجتماعي.
لماذا لا يقسم هو الآخر علي تنفيذ القانون والدستور وتطبيقهما، لماذا نسائل الطرف الأول بمؤسساته ومسؤليه، وننسى أو نتناسى مسؤليات الطرف الثاني الذي ينفذ بالطبع.
الطرف الأول هو الأقوى في المعادلة النظرية، ولكن التجربة العملية أثبتت أن الطرف الثاني هو الباقي والأقوى، فها هو الرجل قد أقسم في حياته سته مرات "في تخرجه من الكلية الحربية، في تسلمه إداره المخابرات الحربية، وثلاث مرات كوزير للدفاع في وزاره قنديل والببلاوي ومحلب"، وها هو يقسم للمرة السادسة في حياته، ولقد أبر في قسمه في المرات السابقة، ونتطلع لأن يبر للمرة السادسة، وعلينا أن نقسم معه لأول مره كمواطنين، أن نحترم الدستور والقانون، ونرعى مصالح الوطن، وأن نحافظ مخلصين على وحدته، وسلامة أراضيه.