لماذا تستعد مصر لإصدار صكوك سيادية إسلامية في الوقت الحالي؟
لماذا تستعد مصر لإصدار صكوك سيادية إسلامية في الوقت الحالي؟
- الصكوك السيادية
- الصكوك الإسلامية
- الموازنة
- التمويل الإسلامي
- الصكوك السيادية
- الصكوك الإسلامية
- الموازنة
- التمويل الإسلامي
تمثل الصكوك أداة تمويلية تلجأ إليها الحكومات لتمويل مشروعات بعينها، من أجل تلبية الحاجات التمويلية، وتطرحها الوزارة بشكل مستمر وليس لها قيود في الاستخدام، ولا يمكن حصرها على تمويل مشروعات بعينها، بينما السندات استخدامها واسع المجال.
أمس الأربعاء فتحت الحكومة المصرية الباب أمام إصدار الصكوك الإسلامية، بعد موافقة مجلس الوزراء أمس الأربعاء، على مشروع قانون جديد لتنظيم إصدار أول صكوك سيادية مصرية.
سيُعرض مشروع القانون الجديد للمناقشة تحت قبة البرلمان المصري في دورته البرلمانية الجديدة، على أن يتم إصدار أول صكوك سيادية حكومية عقب موافقة مجلس النواب، لتستهدف جذب شريحة جديدة من المستثمرين، خاصة التي تهتم منهم بالاستثمار المُتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن القانون المقترح يأتي ضمن خطة الوزارة لتنويع قاعدة المستثمرين في الأوراق المالية الحكومية، خصوصا أن الصكوك السيادية تُصدر بصيغ متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية لجذب شريحة جديدة من المستثمرين بحسب بيان رسمي.
ولفت إلى أن سوق التمويل الإسلامي كبير، وبلغت حجم التعاملات داخله إلى نحو 2.7 تريليون دولار حتى نهاية يونيو الماضي، مؤكدا أن هذا السوق يوفر تمويلاً وسيولة إضافية لأسواق المال الحكومية، علاوة على خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة العامة للدولة وإطالة متوسط عمر محفظة الدين.
وأوضح أن إصدار الصكوك السيادية يقوم على أساس حق الانتفاع للأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة، وذلك عن طريق بيع حق الانتفاع بهذه الأصول عن طريق تأجيرها، أو بأي طريق آخر يتفق مع عقد إصدار هذه الصكوك السيادية مع عدم ضمان حصة مالك الصك في الأصول وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية.
وأكد "معيط" أن وزاة المالية اعتمدت الشكل النهائي لمشروع القانون الجديد بعد الرجوع إلى جميع الوزارات والجهات المعنية بالرقابة المالية وأيضا مع بعض البنوك الإسلامية من ذوي الخبرة في مجال إصدار الصكوك السيادية، وكذلك الأزهر الشريف بهدف الوصول لأفضل صيغة لبنود القانون بما يتماشى مع طبيعة الصكوك السيادية وأسواق المال الحكومية وأيضا للتأكد من توافق جميع مواده مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وقال وائل النحاس خبير أسواق المال إن الصكوك السيادية أحد أهم الأوراق المالية المطلوبة خصوصا في أسواق شرق أسيا ودول الخليج العربي.
وأضاف لـ"الوطن" أن سوق المصري كبير في الشرق الأوسط ويجب أن يكون سوق متكامل يتيح كل الأوراق المالية وأدوات الدين الحكومية المتعددة، لافتا إلى أن غياب الصكوك كأداة متوافقة مع ظوابط الشريعة الإسلامية كانت نقطة ضعف في الأسواق المصرية خصوصا في ظل تهافت عالمي على هذا النوع من الأدوات المالية.
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي ارتفاع حجم الدين الخارجي لمصر ليسجل 123.5 مليار دولار بنهاية يونيو 2020، مقابل 108.7 مليار دولار فى يونيو 2019.
وسجل الدين الخارجي ارتفاع بنحو 14.8% على أساس سنوي، فيما ارتفع 12.2% خلال الربع المالي الأخير من العام المالى 2019/2020. وأوضحت البيانات الصادرة عن البنك المركزي ارتفاع الدين الخارجي طويل الأجل لنحو 112.6 مليار دولار بنهاية يونيو 2020 فيما تراجع الدين الخارجي قصير الأجل ليسجل 10.9 مليار دولار بنهاية يونيو 2020.
وتستهدف الحكومة عجزا كليا بموازنة العام المالي الحالي يبلغ 432 مليار جنيه بنسبة6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل عجز كلي في موازنة العام المالي الماضي بلغ 7.9% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي.
وتوفر الدولة موارد موزانتها العامة البالغة 1.2 تريليون جنيه من خلال الضرائب والمنح والاقتراض الخارجي وتعتزم الاقتراض محليا عبر الأوراق المالية وأدوات الدين الحكومية موزعة بين السندات وأذون الخزانة بنحو 988 مليار جنيه.