أصيب العم.. فنظمت بنات شقيقه مظاهرة من البلكونة: "كفاية كلام عايزين نتعالج"

كتب: الوطن

 أصيب العم.. فنظمت بنات شقيقه مظاهرة من البلكونة: "كفاية كلام عايزين نتعالج"

أصيب العم.. فنظمت بنات شقيقه مظاهرة من البلكونة: "كفاية كلام عايزين نتعالج"

حين اشتد على شقيقه المرض، حاول إسعافه بنقله إلى مستشفى أسوان الجامعي، مصطحبًا صغيراته الثلاثة "أنعام ودعاء ورحمة"، لم يلبث أن دخل المستشفى حتي خرج منها مسرعًا، فما شاهده من إهمال وقوارض تنتشر في المكان، أكد له أن مخاطر بقاء شقيقه بمرضه في المستشفى، أقسى من مخاطر بقائه في البيت، مبررًا: "على الأقل في بيتنا مش هتجيله ملاريا، لكنها ممكن تجيله في المستشفى طبعًا". ظروف "عبدالله" لا تساعده على علاج شقيقه لدي طبيب خاص، لذا قرر أن يلزم بيته بمتاعبه وآلامه، ما أوقظ في الصغيرات شعور الإهانة، حيث اتفقت الصغيرات التي لم يزد عمر أكبرهن عن 10 سنوات، على احتجاج بطريقة صامتة، فوقفن في شرفة منزلهن البسيط، ورفعن لافتات كتب عليها "كفاية كلام.. عايزين نتعالج". يروي عبدالله قصته مع المستشفى، حين حاول نقل شقيقه إليها: "لم أجد أمامي سوى استقبال يسكنه الأشباح، غير أدمي، روائح كريهة، مجموعة من القوارض تنتشر على أرضية المستشفى"، وثق ما رآه صوت وصورة قائلاً: "إحنا من حقنا نعيش حياة كريمة، وفقًا للدستور، لما بنتعب نتعالج حسب الوصفات اللي بيكتبها لنا الصيدلي، بنخاف ندخل المستشفى أحسن نموت هناك، وكل المسؤولين نايمين في العسل". لم يتفق "عبدالله" مع صغيراته على احتجاجهن الصامت، حيث قررن الاحتجاج من تلقاء أنفسهن، وهو ما تؤكده "أنعام"، أكبر الفتيات، أن حالة عمها كانت مستعصية: "كان هيموت مننا، والمستشفى عاملة زي القبر"، لذا تحركت وشقيقتها نحو الاعتراض: "عملنا كده عشان الكل يسمع صوتنا، ويعرفوا إيه اللي بيحصل في أسوان، وليه الملاريا موجودة عندنا إحنا وبس".