"كل المرفوض مفروض".. شعار الشعب الجديد تحت وطأة الإرهاب

كتب: إسراء حامد

"كل المرفوض مفروض".. شعار الشعب الجديد تحت وطأة الإرهاب

"كل المرفوض مفروض".. شعار الشعب الجديد تحت وطأة الإرهاب

مواضع كثيرة أصبح الارهاب فاعلاً رئيسيًا فيها، فلم يعد قاصرًا دوره على تغيير الاستراتيجيات الأمنية للدولة أو الحالة المزاجية للشعب، بل تعداه لقبول المواطن علي مضض مالم يخطر على باله قبوله يوم من الأيام، بزعم الإسهام في تخطي عقبة الإرهاب بجميع صوره، بداية من الإنترنت بمراقبة رجال الداخلية لمواقع التواصل الاجتماعي، مرورًا بقرار إغلاق محطة السادات زهاء العام، وصولاً إلى التضييق على الطلبة بضغط الفصل الدراسي والتبكير بموعد الامتحانات، وكذلك المعارضين برفض تظاهرهم بدون تصريح مسبق، يوضح موعد ومكان وأسباب التظاهر. "المواطن لم يعد لديه رفاهية الاختيار، فالإرهاب ظرف استثنائي يجب أن نتحمله معًا، وحرية وراحة المواطن ليست أهم من حياته وهيبة الدولة"، هكذا تحدث الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، حيث أكد أن مصر تحاول أن تسير على خطى الدول المتقدمة، وعلى رأسها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، عن طريق وضع قواعد صارمة في اكتشاف الجرائم الإرهابية لتأمين البلاد من المخاطر، وتجنبها خسارة الأرواح: "أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر، الرئيس الامريكي بوش، وقتها أمر المباحث الفيدرالية بمراقبة الإنترنت وكل وسائل الاتصال، حتى وسائل النقل، ورفع تقارير له، لأن اللي بيغامر بأمن البلد ما ينفعش نطبطب عليه، وده يخلي الدولة أكتر يقظة".[FirstQuote] "أين القوانين الواضحة والفترة الزمنية"، علامة استفهام بدت واضحة في ذهن الناشط الحقوقي أحمد أبوالمجد، فكل الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتتبع الإرهابيين، ضيقت على باقي الـ90 مليون مواطن: "لو افترضت أن فيه ضرورة قصوى، فين القوانين الواضحة والاستثناءات والمدى الزمني المحدد والعلانية؟، مش علشان اقبض على يساري أو إرهابي اقفل وسائل مواصلات، وأمنع اتصال الناس ببعضها". ويُرجع "أبوالمجد"، الاجراءات ذاتها التي اتخذها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بأنها مهدت لنكسة 67، وأيضًا خطاب مكافحة الإرهاب الذي أدلى به الرئيس حسني مبارك قبل تنحيه، تسبب في ثورة يناير: "المصري كما أنه لا يقبل المساس بلقمة عيشه، لا يحب المساس بحريته، والناس ممكن تتحمل الإجراءات علي مضض، بس وقت الغضب هيبقي فيه موجة ثورية كبيرة".