م الآخر| وشهد شاهد.. ماشفش حاجة

كتب: الحسين كروش

 م الآخر| وشهد شاهد.. ماشفش حاجة

م الآخر| وشهد شاهد.. ماشفش حاجة

إن الأمثال في حياه الشعوب تمثل العبرة التي يتم صياغتها بأبرع الألفاظ، وأدقها، وأقلها في عدد الكلمات، وهذه العبقرية من أهم ما يميز الشعب المصري، ولقد قال القدماء مثلا قديما "إن الزن علي الودان آمر من السحر"، و"إن الأهم من الكذب أن تصدق نفسك فيصدقك الأخرون"، فيحاولون خلق ظهير وجداني، خلق حاله نفسية، يمكن من خلالها أن تصدقهم فيما يقولون، والتأكيد على مبادئ لا يحتاج في المستقبل إلى إثباتها، ولكن إلى ذكرها في مجرى الحديث، وكأنها مسلمات لا يتكبد عناء إثباتها. ومن هذا المنطلق بداء اليائسين من النخبة المدعية للثقافة، واحتكار الأفكار، والفهم الدقيق لحقائق الأمور في مصر، والتي أرى أنهم يتفتقرون إلى كل مقومات الحيادية الفكرية في ترديد ما تدعيه تلك الثلة من المغرورين، المغُررين، إنها ثوابت عن العملية الانتخابية، والتى من خلالها تستطيع أن تشكك فيها من حيث الدستورية، أو القانونية، وهم من الأساس لا يعون ولا يعلمون الكثير في الفقه الدستوري والقانوني انهم يريدون أن يثبتو في وجدان العالم والمجتمع المصري ما يدعون. والمتابع لتقارير المنظمات الدولية المتابعة للانتخابات، وخاصه تقرير الإتحاد الأوروبي، يرى جليا أن كل ما يكتبه السادة الأجلاء هو ما تم كتابته في الست صفحات الاولى من التقرير، وهي في مضمونها تحليل سياسي للبيئة السياسية المصرية التي تمت الانتخابات فيها وانتقادات لا أساس لها إلا تقارير أخري من منظمات تمت كتابتها، أي أنهم يستندون إلي تقارير سابقة، وليس إلى واقع تابعوه، وعلى هذا يقولون عبارات مثل (وقد أفادت تقارير)، كما أورد التقرير عبارة غريبة، وهي (ويقدر عدد النساء غير المسجلات بكشوف الناخبين بحوالي 5 مليون إمرأه قد تم حرمانهم من حق التصويت نتيجه لعدم حيازتهم أوراق ثبوتية). أرجو من كاتبي التقرير أن يحددوا لنا من أين أتو بهذا العدد الغريب، حيث أنهم لم يوردوا المصدر سواء في العباره الأولي، (وقد أفادت تقارير)، أو في العبارة الثانية، وخاصة أن أي تعداد في العلم يكون له أسس علميه ويتم في مدى زمنى غير قليل، وحيث أن البعثة بدأت عملها يوم 21 مايو، فلا أعتقد أنها رصدت بنفسها، ولكن تم تلقينها والدليل ( قالوله )كما في مسرحيه شاهد ماشفش حاجه للفنان عادل إمام، وهل من المهنية في أي تقرير أن تغفل المصدر للبيانات التي تطرحها. إن القارئ للست صفحات الأولى يدرك ببساطة أنه تقرير سياسي، وليس مهني؛ لرصد حالة سياسية، وليس انتخابات رئاسية، وكأن التطابق في العبارات التي يكتبها البعض في مقالاتهم والتقرير من قبيل الصدفة، وعلينا أن لا نناقش هذا التطابق، بل هو دليل من وجهة نظرهم عى صدقهم فيما يرددون. أيها السادة، ظهرت حقيقتكم، والعوره والعوار هو مثوي كلماتكم، فلا آذان تسمعكم، ولا صدق لكم فيما تدعون.