إنتهينا بحمد الله من الإنتخابات الرئاسية المصرية، واحتفلنا، وتحقق أمل المصريين في عرس وطني فرحنا به جميعا، ولأن العمل قد بدأ، حيث نبدأ المرحلة الثانية من خارطة الطريق، وهى الانتخابات البرلمانية المصرية، وهى لعبة الشياطين، وهذا العنوان ليس من فراغ وجميعنا يعلم ذلك، لأنها يظهر فيها جميع المرشحين بثوب الملاك البريء الذي لا يريد إلا إصلاحاً وتوفيقاً، ويخطب في الناس، ويعدهم جميعاً بعمل كل ما يقدر عليه تجاههم، وأنه إبنهم البار الذي يخوض الانتخابات من أجل مصلحة الناس وبلده ووطنه، ويكاد يبكى وهو يخطب في الناس، وتراه تستسلم لكلامه بكل ما لديك وتشعر بالأمان.
عزيزي المواطن المسكين، افق من النوم، إن هذا الكائن الذي أمامك قابل للتحول بعد الفوز بلحظة، ستجد وحشا يخطب ويقول نجحنا بمجهودنا، وعملنا المشرف، وبعد ذلك على الفور سيقوم يتغير شريحة التليفون، أو وضع خاصية "الغلابة الرقم غير صحيح" والكبار مفتوح، وبـ"كول تون" ظريف، ويحدث له زهايمر مفاجئ لكل وعودة وكلامه، لكل من حوله، ولكنه زهايمر عمدي، أى متعمد.
عزيزي المواطن، لقد وقعنا في الفخ، وليس بالغريب عليك لأنك تقع فيه كل مرة ولا تتوب، وترجع لذلك، تستحق كل ما يحدث لك لأنك لم تحسن الاختيار.
كلامي ليس تعزية لك، ولكن هو نصح لكي لا تأمن لهم، لأنى رأيت الكثير من هذه الأمثال، ولا يفى منهم إلا 1% ويفى أيضاً بقدر 1%.
عزيزي المواطن، اختر مرشحك الذي يستحق، ولا تجعل نفسك عرضة للمنافقين والمتحولين، وكن يقظ دائماً، ولا تخدعك الشعارات الكلامية والورقية والطيبة الوقتية، واعلم أن من لا ينفعك سوف يضرك ولو نفسياً.
الإمضاء، شخص أتعبه تغير الطقس، ومش لاقى يركب تاكس، وفى ناس على حسابه عايشين فى قصر، لذلك هو مشكلاته ملهاش حصر.