م الآخر| "فلسفة الصعاليك".. غرورك صور لك.. وأمالك خابت

كتب: حاتم سعيد

م الآخر| "فلسفة الصعاليك".. غرورك صور لك.. وأمالك خابت

م الآخر| "فلسفة الصعاليك".. غرورك صور لك.. وأمالك خابت

- كثرت الأفواه المتكلمة، وقلت الأذن الصاغية، صار البشر مجموعة من الأفواه المتحركة، والعقول الغائبة المقفولة، لديها ثوابت قديمة، وأفكار بالية، فلا تريد أن تستمع إلي جديد، فقط الحديث والمزيد، المزيد. قد مللنا من كثرة الكلمات، والأفعال دوماً لا تأتي، إن كنت معي فلتتحدث، تصغي إلي؟، أشكرك فأنت تعطيني المزيد والمزيد من الإسترسال، لست معي وتختلف أراؤك تجاه ما أخرجه من عقل بالي تصير عدواً لي. هكذا صرنا وهكذا وصل بنا الحال. - قد تعلمنا قديماً أن فوق كل ذي علم عليم، وأننا ما أؤتينا من العلم إلا القليل، القليل جداً، من فترة لم أكن أندهش ممن يدعون الحرية والثقافة، وهم متوغلون ببحر من الأكاذيب والإدعاءات، والجهل المطلق، أما الأن فهم لم يتغيروا، بل أنا من قد فقدت القدرة علي الإندهاش. - لا تلومن الذكي علي ذكاءه وإستغلالكم، بل لوموا أنفسكم، لما الغباء مسيطر فيكم، ومازلتم تدافعون عنه، ولا تدركون وجوده. - غرورك يمثل لك أن ما تريده لابد له وأن يحدث، ولو خابت أمالك تلعن الدنيا وما بها وما حولها، وكأن كل ما حولك وكل شيء قد خلق لك، غرورك يطمس عنك الحقيقة، لتعلم بأنك متساوي مع الجمع لست مميزاً بشيء. - الإنسانية تكن مثل البنيان المرصوص أحدنا يكمل الأخر، وهكذا، لكي تكتمل الإنسانية، أما ما نحن فيه الأن والعالم كله، تشعر وكأن البنيان يكاد أن ينهدم، حين يكن الواحد متفرداً بذاته لا مع الأخر، فلتنتظر النهاية. - من أقنعك بأن العلاقات الخاصة المشتركة، أب وأم وأولادهم حبيب وحبيبته وصداقة، بأنها مبرر للإمتلاك وفرض الأراء.. هل خوفك وقلقك علي شخص ما مبرر كافي لكي تشعر بأنك تمتلكه، ولابد له من تنفيذ كلماتك، وأوامرك ونواهيك، ولو لم يفعل يكن غير عابيء بتلك العلاقة، أو تسميه إبن عاق، أو صديق خائن، أو حبيب غادر، فقط لأنه رفض إمتلاكك له، وقرر الإنفراد برأيه وشخصيته. - أغلب مشاكل الناس تدور في إطار أنفسهم هم، وليس فيمن حولهم، منذ فترات بعيده وقد إعتاد الإنسان الإعتماد علي المبررات، وإختفاء القيم والأخلاق والأهداف، كل من حوله مخطئين وغير جادين، وليكن السؤال الأساسي لو فكرنا للحظات لو كان الجميع ملائكة ومجروحين ويقاسون بهذه الحياه فمن هو المنعم؟، لو الجميع مظلومون فأين يكون الظالم؟ انظر لنفسك أولاً، وإبتعد عن المبررات، يرحمك ويرحمنا الله.