بالصور| جنود مقطعة الرؤوس بعد سيطرة الجهاديين على الموصل بالعراق
استولى عدد من الجهاديين على مناطق عدة من دولة العراق، والذين يقومون بقتل الجنود وقوات الشرطة العراقية، في الشوارع، مع قطع رؤوس البعض، فيما كشف عدد من اللاجئين العراقيين عن استيلاء الجهاديين على بغداد، في تقرير نشرته صحيفة الـ"ديلي ميل" البريطانية.
وقالت الصحيفة إن لهجة الولايات المتحدة تغيرت، حيث سئل أوباما عما إذا كانت الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات الطائرات بدون طيار أو أية إجراءات أخرى لوقف ما يحدث في العراق، فأجاب: "أنا لا أستبعد أي شيء.. والعراق بحاجة إلى مزيد من المساعدات"، فيما تأخر وقت التصويت الحاسم لمنح سلطات الطوارئ من قبل النواب، في شلل تام للحكومة العراقية جراء ما يحدث على أراضيها.
اضطرابات شديدة، تشهدها العراق بين غلاء في أسعار البنزين وسيطرة المتمردين على حقول النفط الرئيسية، وبعد تخلي الجيش الوطني العراقي عن وظائفه، تسيطر القوات الكردية سيطرة كاملة على المدينة النفطية العراقية في كركوك، فيما أرسلت إيران وحدة من القوات الخاصة إلى العراق لمساعدة الحكومة العراقية في وقف التقدم على أراضيها.
واستطاعت القوات الجوية العراقية قصف مواقع للمتمردين في الموصل، والتي تحتوي على مليون و300 ألف مواطن مازالوا داخل المدينة، فيما أثار خبراء احتمالية حدوث انقسام كبير بين الطوائف العراقية الثلاثة "الكردية، السنية، الشيعية"، ما يهدد تفاقم الأوضاع والدخول في نزاع.
فيما نشر التقرير صورًا مقطوعة الرأس لرجل شرطة وجنود، اصطفوا في شوارع ثاني أكبر مدينة عراقية، فيما كشفت امرأة عراقية نازحة، أمس، والتي تحدثت من مخيم اللاجئين، أن مدينة الموصل الشمالية تم غزوها يوم الثلاثاء الماضي، وأن الجهاديين استطاعوا التوسع سريعًا، موضحة أنه تم احتلال الموصل بعد أن هرب ما يقرب من 30 ألف جندي، تاركين ورائهم دباباتهم وأسلحتهم النارية، وذلك بالتزامن مع اقتراب 800 مقاتل فقط.
وفي أقل من 24 ساعة، تم السيطرة على مدينة تكريت، الغنية بالنفط من قبل المتشددين، والذين يحاولون الإطاحة بالحكومة "المدعومة من الغرب"، لإنشاء إمارة إسلامية تشمل كلا الجانبين من الحدود العراقية السورية.
فيما قال عدد من المجندين لـ"بي بي سي": "نتوقع العودة للكفاح ضد المسلحين والذين يتخذون من الإسلام ستارًا لهم، مع الإساءة لصورة الدين الحنيف"، بوصفهم "يطبقون وحشية الشريعة الإسلامية" في أراضي العراق، وذلك من خلال بتر الأطراف وقطع الرؤوس.
وتمكنت القوات الحكومية، حتى الآن، وقف التقدم السريع والملحوظ للمسلحين قرب سامراء، والذي يبعد 110 كيلو متر، من العاصمة العراقية بغداد، فيما يتم الآن قصف مواقع المسلحين في الموصل وما جاورها، وهرب ما يقرب من 500 ألف مواطن عراقي، فيما تبقي مليون و300 ألف شخص آخر.
وأكد التقرير أن التطورات السريعة والمذهلة التي تشهدها العراق، هو مقدمة مؤكدة للانقسامها إلى عدة ولايات، وذلك استنادًا لسيطرة القوات الكردية على الجزء الشمالي، فيما تسيطر جماعات السنة على أجزاء من الشمال والغرب، وترك وسط وجنوب شرق العراق إلى السكان الشيعة الذين يسيطرون الآن على الجيش والحكومة العراقية.
من جانبه، قال الدكتور إياد علاوي، رئيس وزراء العراق السابق، إن حلم تفكك العراق "لم يكن مستحيلًا"، وحتى الآن لم تضرب القوات العراقية الجهاديين بشكل جدي، بالرغم من التقارير السابقة للقوات الحكومية التي وضعت أسلحتها دون قتال، فيما أظهر التلفزيون الحكومي العراقي أن هناك لقطات جوية لصواريخ أطلقتها الطائرات العراقية على أهداف للمسلحين بالموصل.
في سياق متصل، قال الرئيس باراك أوباما، أمس، إنه يبحث كل الخيارات لمساعدة الحكومة العراقية، مؤكدًا في حديثه مع الصحفيين بالبيت الأبيض "أن الولايات المتحدة لديها مصلحة في توقيف الجهاديين من التقدم على الأراضي العراقية، والوقوف أمامهم لتفويت الفرصة عليهم في الحصول على موطئ قدم في العراق"، مضيفًا أن هناك إجراءات فورية قصيرة الأمد تحتاجها القوات الأمريكية عسكريًا في العراق.
وأوضح وليام هيج، وزير الخارجية البريطاني، أن الأمر متروك للقيادة العراق للتعامل مع الوضع العسكري "المتدهور"، والذي قاد كلا البلدين لجهد عسكري كبير، منذ الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في 2003.
من جانبه، أدان بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، عمليات الخطف والاستيلاء على الأراضي العراقية من قبل مسلحين، وحث "المجتمع الدولي أن يوحد إظهار التضامن مع العراق في مواجهتها لهذه التحديات الأمنية الخطيرة".
فيما اعترف وزير الخارجية العراقي، هوشيار زبياري، أن قوات الأمن التي استثمرت مليارات الدولارات في واشنطن، للتدريب والتجهيز قبل سحب أمريكا قواتها في عام 2011، ذهبت طي النسيان، وذلك بالتزامن مع تصريح "الدب الروسي"، الذي أكد عدم جدوى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وبعد استيلاء الجهاديين على الموصل، أصدرت الدولة الإسلامية بيانًا بالانتصار، معلنة البدء في تنفيذ الإصدار الصارم لقانون الشريعة في الموصل ومناطق أخرى، مؤكدة ضرورة إبقاء المرأة في منازلها، وقطع يد السارق، وإجبار سكان المنطقة لحضور الصلوات، فيما أكد أحد سكان الموصل أن المسلحين طرقوا على الأبواب، الأربعاء الماضي، لطمأنة الناس بأنهم لن يتعرضوا للأذى، مشيرًا أن الوضع بدأ هادئًا.
يذكر أن أبوبكر البغدادي هو من يقود تنظيم المجاهدين في العراق، والذي وضعت أمريكا 10 ملايين دولار أمريكي، لمن يدلي بأخبار تساعدهم في إلقاء القبض عليه، والثاني أيمن الظواهري، والذي يوصف بأنه قائد المعارك والتكتيك.