مع اندفاع المتمردين الإسلاميين نحو بغداد، عبّرت أكبر مسؤولة حقوق إنسان في الأمم المتحدة عن "قلقها الشديد"، اليوم، من تقارير عن وقوع جرائم الحرب.
وحذرت رئيس مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، من وقوع "عمليات قتل من شتى الأنواع" وجرائم حرب أخرى في العراق نتيجة للتدهور الكبير في منطقة الحرب العراقية.
وفي تقدير أولي حول عدد القتلى والجرحى في المنطقة، قال مكتبها إن أعداد القتلى في الأيام الأخيرة ربما يبلغ المئات فيما يمكن أن تصل أعداد الجرحى إلى ألف شخص.
كذلك سلّطت بيلاي الضوء أيضًا على الفظائع التي تقع في العراق، قائلة إن مكتبها تلقى تقارير بأن المتشددين يعتقلون ويقتلون جنود الجيش وأن هناك 17 قتيلًا مدنيًا في شارع واحد في الموصل.
وقال مكتبها أيضًا إنه علم بوقوع عمليات قتل تعسفي واغتصاب وقتل خارج القانون وعمليات قتل انتقامية، ومدنيين يتم قصفهم مع اجتياح الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لعدد من المدن الكبرى في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وقالت إن من بين الأمور المثيرة للقلق الشديد تلك التقارير بأن المقاتلين، ومن بينهم سجناء أُفرج عنهم من سجون الموصل وتم تسليحهم، يبحثون عن جنود الجيش والشرطة وآخرين ويقتلونهم، وقالت إن الضحايا شملوا أيضًا مدنيين، يعتقد المقاتلون أنهم مرتبطون بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وحذّرت بيلاي أولئك الذين يقاتلون بأن يلتزموا بالقانون الدولي، الذي يستلزم معاملة إنسانية لأفراد القوات المسلحة الذين وضعوا أسلحتهم، وأكدت أيضًا أن "القتل من شتى الأنواع وتشويه الأجسام وبترها والمعاملة القاسية تمثل جرائم حرب".