«الإخوان» تستطلع رأى قواعدها لحسم مواقفها من الانتخابات
بدأ تنظيم الإخوان إجراء استطلاع رأى داخل قواعده لاستبيان موقفهم من الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقال أشرف بلال، أحد كوادر حزب الحرية والعدالة، لـ«الوطن»، إن الحزب يجرى الآن استطلاع رأى داخل قواعده لمعرفة موقفهم من الانتخابات البرلمانية، وإمكانية المشاركة فيها من مقاطعتها، كما حدث مع الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وأشار «بلال» إلى أن القرار النهائى لم يحسم بعد، خصوصاً أن ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، الداعم للتنظيم، هو المنوط به اتخاذ القرار النهائى.
وأوضح «بلال» أن هناك عدة عقبات تمنع الإخوان من المشاركة فى انتخابات البرلمان، على رأسها عدم الوصول إلى حل سياسى لملف دماء المتظاهرين، واستمرار الممارسات الأمنية القمعية، حسب قوله، ضد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، إلى جانب تفصيل قانونى ممارسة الحقوق السياسية ومجلس النواب على مقاس بعض القوى السياسية الداعمة للرئيس عبدالفتاح السيسى، بشكل دفع عدداً من الأحزاب المدنية نفسها لرفضهما وتهديدهم بمقاطعة الانتخابات.
وقال عصام محمد، أحد الكوادر الشبابية للتنظيم، إن القطاع العريض من شباب الإخوان يرفض خوض الانتخابات البرلمانية، ويتمسك بالاستمرار فى التظاهرات والطريق الثورى، إلا أن بعض قيادات الصف الثانى بالإخوان يميلون لخوض الانتخابات، حتى لا يُحرم التنظيم من خوض الحياة السياسية، لمدة 5 أعوام مقبلة.
وأضاف: «الدولة تخشى عودة الإخوان للحياة السياسية، من خلال البرلمان، لعلمهم أن الصندوق سيكون لصالح التنظيم، إلا أن هذا الأمر من قبيل المخاطر، فى ظل وجود تزوير، حسب قوله، ما يجعل الانتخابات مجرد وسيلة لإضفاء الشرعية على النظام الجديد. وقالت مصادر إخوانية، إن تحالف دعم الإخوان سيعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل، لمناقشة ملف الانتخابات وطرح كافة الخيارات المطروحة للتعامل مع هذا الملف بعد استطلاع رأى الأحزاب والكيانات المشاركة فى التحالف وعلى رأسها تنظيم الإخوان. فى المقابل، قال أحمد بان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن الإخوان فقدوا ظهيرهم الشعبى وسيُحكم عليهم بالفشل فى أى احتكام للمواطنين، خصوصاً بعد تورطهم فى عدد من عمليات العنف التى شهدتها البلاد منذ عزل «مرسى».
كان حزب الحرية والعدالة قد شارك فى مائدة مستديرة، دعا إليها مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الأيام الماضية، لمناقشة قانون انتخابات مجلس النواب المقبل.