حارب التحرش من «الجامع والكنيسة».. فكرة «إسلام» وهينفذها
لم يحزن «إسلام» فى حياته، كما حزن هذه المرة، حين شاهد فيديو مشهد التحرش بسيدة التحرير أثناء احتفال تنصيب الرئيس، وبقدر حزنه من حوادث التحرش التى تزداد يوماً تلو الآخر، بقدر خوفه على والدته وفتيات وطنه، الغصة التى انتابته وكادت تبكيه، حولها سريعاً إلى طاقة، مقرراً أن يجمع أصدقاءه ويمروا على مساجد منطقته بحى المعادى قبل صلاة الجمعة، وعلى الكنائس قبل دروس الأحد، لتكثيف الحديث عن المرأة. استجابة الشيوخ والقساوسة لم يكن يتوقعها الشاب العشرينى، سرعان ما رحبوا بمبادرته بدروس فى الدين داخل الجامع والكنيسة «اتفقت مع أصحابى كل واحد يمر على مكان لوحده عشان نقدر نروحلهم كلهم، ونلحق نتكلم معاهم قبل خطبة الجمعة وصلاة الأحد فى الكنيسة»، مضيفاً: «كل ما ندخل مكان كنا بنطلب منهم يكثفوا كلامهم على عواقب التحرش، وحقوق المرأة وإزاى نحافظ عليها وهما استجابوا لفكرتنا جداً لدرجة أنهم وعدونا من اللحظة دى يتكلموا فيها أكتر فى دروس الدين فى الأيام العادية ومش يستنوا لسه خطبة يومى الجمعة والأحد».
«لازم نحميهم»، ذلك الاسم الذى اختاره «إسلام» وأصدقاؤه ليتخطى خلاله حاجز السكوت الذى أصاب مجموعة من الرجال، بالصمت على مشاهد التحرش التى يشاهدونها يومياً فى الشارع.