تغيان يحارب استيراد التماثيل الأثرية من الصين: بصنعهم وأصدّرهم
تغيان يحارب استيراد التماثيل الأثرية من الصين: بصنعهم وأصدّرهم
- منطقة الحسين
- البازارات
- كلية الآداب
- التماثيل الفرعونية
- منطقة الحسين
- البازارات
- كلية الآداب
- التماثيل الفرعونية
دراسته للآثار الفرعونية وحبه للتاريخ، كانا دافعين بالنسبة لـ"محمد تغيان" بعد تخرجه من كلية الآداب قسم آثار مصري، لتأسيس ورشة يستنسخ فيها التماثيل لعرضها في البازارات والأماكن السياحية التي سيطرت عليها المنتجات الصينية، إذ بدأ محمد رحلته بعمل في أحد المكاتب المخصصة للتحف بمنطقة الحسين، تعلم خلالها أساسيات الصنعة، وقبل نهاية السنة الأولى له في العمل تمكن من تحقيق حلمه.
يعتمد "تغيان" في عمله على التماثيل الفرعونية القديمة المنحوتة، حيث يقوم بجمعها من البازارات وتصليح العيوب الموجودة بها وتجديدها لتتناسب مع الشكل الحقيقي للتمثال، ثم يستنسخها من خلال عمل "اسطمبا" سيليكون لكل تمثال حتى يتمكن من إنتاج كمية كبيرة منه وتوزيعه مجددًا عليهم بحيث إنه يلائم الحضارة الفرعونية العريقة، وفقاً لكلامه: "أغلب التماثيل اللي موجودة في السوق قديمة، وفيها عيوب، ولذلك ماحدش يشتريها والسياح بيلجأوا للتماثيل الصينية رغم أنها ما بتعبرش عن هوية الحضارة الفرعونية المصرية لكن شكلها بيشدهم، فبدأت أجمع كل التماثيل وأجددها"
معدات يدوية يستخدمها "تغيان" في ورشته من بينها صنفرة ورق ومبرد وفرشاة لتلوين التماثيل، إذ يقوم بصب شكل التمثال بخامة البوليستر التي تستخدم في صناعة الرخام الصناعي ثم يبدأ العمل عليه بأدواته البسيطة بحيث أنه يتلاشى أي عيوب من خلال صنفرته وتجهيزه لمرحلة الدهان الأخيرة، على حد قوله، موضحًا أنه ينتج أنواع مختلفة من التماثيل منها الفرعوني الترابي و"المودرن" التي تتميز بالألوان الزاهية.
لم يكتفِ الشاب العشريني بترويج شغله في البازارات السياحية الموجودة بمصر، وإنما سعى لتصديرها للخارج، إذ بدأ بعرضها للبيع على عدة مواقع "أون لاين"، ليفاجأ بإقبال بعض المصريين المقيمين في ألمانيا وإنجلترا يتواصلون معه لشراء التماثيل الفرعونية منه وبيعها ببلادهم: "الأول كانوا بيشتروا مني عينات، وبعدها الطلب زاد عليا، قبل كورونا كنت بطلع 3000 قطعة في الشهر داخل مصر وخارجها، فالناس بيعجبها الشغل لأنه يشبه التماثيل الحقيقية سواء في الشكل أو اللون".