استئناف محادثات النووي الإيراني مع القوى العظمى هذا الأسبوع
تعود القوى الكبرى وإيران هذا الأسبوع إلى طاولة المفاوضات، سعيا للتوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، بينما لا تزال خلافات عميقة قائمة قبل خمسة أسابيع من انتهاء مهلة، حددها الطرفان. ويجري التفاوض بشأن الاتفاق البالغ التعقيد في فيينا وقد يضع حدا نهائيا، لأكثر من عقد من التوترات الخطرة حول هذا الملف.
والهدف من الاتفاق هو الحد من البرنامج النووي الإيراني، لضمان طابعه السلمي مقابل رفع العقوبات المفروضة على طهران، وصرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أول أمس لصحيفة "واشنطن بوست" بأن: "كل ما نحتاج إليه هو تقدير عاقل للوقائع التي نواجهها وتقييم جدي للبدائل"، ويبقى موضوع تخصيب اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي، الذي يسمح انطلاقا من درجة عالية بصنع الوقود لقنبلة ذرية العائق الرئيسي أمام التوصل إلى اتفاق.
وقد طالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأسبوع الماضي، بأن تقلص إيران عدد أجهزة الطرد المركزي، إلى "بضع مئات" بدلا من 20 ألف جهاز في الوقت الحاضر.
وفي المقابل، تريد إيران زيادة هذا العدد لتغذية أسطول من المفاعلات النووية التي تنتج الطاقة النووية لهدف مدني، أما الغربيون، الذين يتهمون إيران بالسعي إلى تخصيب اليورانيوم لغايات عسكرية، الأمر الذي تنفيه طهران على الدوام، فردوا بأن "مثل هذه المفاعلات لا يمكن أن ترى النور قبل سنوات عدة".
ومن جانبه، حذر السناتور الأمريكي الديمقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة الشؤون الخارجية النافذة في مجلس الشيوخ أول أمس، من أن أي "اتفاق مع إيران يجب أن يطالب بتفكيك كبير للبنى التحتية النووية الإيرانية".
وقد وافقت إيران في اتفاق تم توقيعه في جنيف أواخر نوفمبر الماضي، على تجميد جزء من أنشطتها النووية لفترة ستة أشهر، مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وسينتهي هذا الاتفاق بحلول يوليو المقبل