إحالة 13 متهماً بـ«التحرش» فى ميدان التحرير إلى «الجنايات»
أحال المستشار هشام بركات النائب العام، اليوم 13 متهماً فى قضايا التحرش التى وقعت خلال الأسبوع الماضى فى ميدان التحرير إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
واستمعت النيابة خلال التحقيقات إلى أقوال 52 شاهداً إضافة إلى خبراء الطب الشرعى، والأدلة الجنائية، والجهات الأمنية، وتوصلت التحقيقات إلى أن تلك الجرائم قصدها ترويع المواطنين وهتك أعراض النساء، وأن المتهمين استغلوا الزحام الذى صادف الاحتفالات بفوز عبدالفتاح السيسى بالانتخابات الرئاسية ليلة الثالث من يونيو.
وأفادت التحقيقات التى باشرها فريق من المحققين برئاسة المستشارين أحمد الركيب، ومحمد عبدالصادق رئيسى النيابة بالمكتب الفنى للنائب العام، بأن المواطنين احتشدوا فى ميدان التحرير للاحتفال، وأن الجناة اندثوا بينهم للبحث عن فريسة وحدها فى الميدان، وأنه فى تمام الحادية عشرة مساء وقع اختيارهم على ربة منزل وابنتها تسيران بجوار الجزيرة الوسطى فاتجهوا صوبها وقسموا أنفسهم فريقين؛ اختطف أحدهم الأم البالغة من العمر 42 سنة، وتوجهوا بها ناحية مسجد عمر مكرم وهجموا عليها وشلوا حركتها وأسقطوها أرضاً ونزعوا عنها كل ملابسها، ثم تعدوا عليها بالضرب، وعندما حاولت الفرار اصطدمت بإناء به ماء ساخن خاص بأحد الباعة الجائلين، ما أسفر عن إصابتها بحروق شديدة، وتبين من التحقيقات أن المتهمين شكلوا دائرة حول الضحية لم تستطع الهرب منها، ثم بدأوا فى هتك عرضها والإمساك بموطن عفتها فى خسة ودناءة حتى أصابوها بقطع فيه بلغ 5 سنتيمترات ثم سرقوا متعلقاتها وفروا هاربين.
وكشفت التحقيقات أن الفريق الآخر من الجناة هاجم ابنتها بذات الطريقة حتى تمكنت قوات الشرطة بمساعدة الأهالى من إنقاذهما وألقوا القبض على 3 من المتهمين.
وتابعت التحقيقات: «أثناء احتفالات المواطنين ليلة الثامن من يونيو عاودت ذات العناصر الإجرامية ارتكاب جرائمهم وتمكنوا بين الساعة العاشرة والنصف والعاشرة و45 دقيقة من اصطياد 6 من النساء أعمارهن تتراوح بين 17 و42 سنة، وتوجهوا بهن إلى أماكن مختلفة عند الجزيرة الوسطى بالميدان، وبجانب مجمع التحرير، وبجوار المنصة واعتدوا على كل منهن فى ذات الحلقة التى يصنعونها، ثم اصطنعوا مظاهرة فرح وتهليل حتى لا ينتبه المواطنون لما يجرى داخل الحلقات، وللحيلولة دون سماع صوت صراخ الضحايا»، حتى تمكنت قوات الشرطة والمواطنون من إنقاذهن وألقى القبض على 7 متهمين.
وأثبتت تقارير الطب الشرعى أن إصابات المجنى عليهن تنوعت بين الجروح التهتكية فى مواطن العفة، والحروق، والسحل، والعض الآدمى بأثداء المجنى عليهن ومؤخراتهن.
واستعرض فريق النيابة مواجهة بين المتهمين والمجنى عليهن فتعرفن عليهم جميعاً، وأكدن أنهم كانوا ضمن الجناة الذين تعدوا عليهن، وكشفت التحقيقات أن المتهم عمرو محمد فهيم شارك فى الاعتداء على 3 من الضحايا كما شارك كل من المتهمين محمد على، ويوسف زكريا، وأحمد قناوى فى الاعتداء على أكثر من ضحية وأكدت التحريات تورط كل المتهمين فى ارتكاب الجرائم.
وتمكنت النيابة العامة من التوصل إلى مرتكبى الحادث الذى تعرضت له فتاة شاركت فى احتفالات ذكرى الثورة بميدان التحرير ليلة الـ25 من يناير 2013 وتبين أن من تعدوا عليها بذات الطريقة بعد استدراجها داخل الحلقة البشرية هم محمد فوزى دسوقى، ومحمد مصطفى عبدالقوى، وعبدالفتاح عثمان الذى شارك فى الاعتداء على ضحايا التحرش ليلة الثامن من يونيو الحالى.
ووجهت النيابة للمتهمين ارتكاب جرائم خطف الضحايا وهتك أعراضهن بالقوة وتعذيبهن بدنياً وسرقتهن بالإكراه والشروع فى قتلهن واغتصابهن وتصل العقوبات الجنائية فيها إلى السجن المؤبد.
وأمر النائب العام بنسخ التحقيقات فيما يتعلق بالمتهم الذى لم يصل عمره إلى 15 عاماً عن جريمة تصوير ونشر مقطع الفيديو الذى تضمن مشاهد مخلة بالحياء العام أثناء التعدى على إحدى المجنى عليهن لاستكمال التحقيقات فيها وتكليف الجهات الأمنية بالتوصل لمرتكبها والقبض عليه وضبط أدوات التصوير والنشر التى استخدمها.
وأحال النائب العام متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية بتهمة التحرش بفتاتين فى منطقة مصر الجديدة مساء يوم 11 يونيو الحالى أثناء سيرهما بالطريق العام، والتعدى على فرد شرطة حاول ضبطهما، وقرر النائب العام حبس كلا المتهمين وإحالتهما للمحاكمة الجنائية.
وأكد النائب العام فى بيان رسمى صدر عن مكتبه اليوم أنه بصفته ممثلاً للهيئة الاجتماعية وحريصاً على مصالحها وصاحب الدعوى الجنائية أن النيابة العامة لن تتهاون فى تعقب المتحرشين بالنساء والفتيات فى شتى أنحاء البلاد لإحكام قبضة القانون عليهم حتى يأمن المواطنون ويهدأ المجتمع.