الشماتة فى وفاة «كمال» تجمع النقيضين: الإخوان.. وبعض الصحف
لم يكن خبر وفاة عبدالله كمال المفاجئ إعلاناً لرحيل صحفى كبير فحسب، بل إيذاناً بحالة هوس من الهجوم والشماتة، اتفق فى إطلاقها نقيضان: الإخوان عبر ميليشياتهم الإلكترونية، وصحف وصحفيون.
الإخوان فى شماتتهم التى تنافى تعاليم الإسلام، وبعض الصحفيين ممن تخلوا عن المهنية وسقطوا فى خطأ خلط الرأى بالخبر، ما ظهر فيما نشرته الزميلة «المصرى اليوم» على موقعها أمس، تحت عنوان «آخر فتوات مبارك»، قبل أن تسارع الصحيفة بحذفه دون اعتذار بعد هجوم القراء. وظهر هوس الكراهية فى تعليقات على شبكة «رصد» الإخوانية، ترفض «الوطن» إعادة نشرها، وما كتبه الناشط الحقوقى جمال عيد: «مات عبدالله أحد رواد مدرسة الخوض فى أعراض المعارضين لمبارك.. كأحد خصومه وضحاياه، لا أسامحه». «ما يجرى من طعن وسب فى شخص متوفى ما هو إلا غيبة وبهتان، فإن كان ما يقال فيه، تصبح الكلمات غيبة، وإن لم يكن فيه، أصبح بهتاناً، وفى الحالتين الإثم عظيم عند الله»، حسب الدكتور رشاد خليل عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق. مضيفاً «للاختلاف حدود، والميت فى قبره يُحترَم، اتقوا الله فى موتاكم وأنفسكم». وتقول د.ليلى عبدالمجيد عميدة كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية، أن ورثة «كمال» بإمكانهم مقاضاة الصحيفة التى أساءت لفقيدهم، ويمكن للنقابة أن تفتح تحقيقاً وتعاقب الصحفى كاتب الموضوع، إن كان عضواً بها. ولم ير الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز فيما حدث سوى أنه: «محاولة للبروز والرواج بمعزل عما تعكسه تلك المواقف من قلة نضج وحكمة».