الصراع الإثيوبي يتعدى الحدود.. صواريخ تضرب إريتريا وفرار للسودان

كتب: سحر المكاوى

الصراع الإثيوبي يتعدى الحدود.. صواريخ تضرب إريتريا وفرار للسودان

الصراع الإثيوبي يتعدى الحدود.. صواريخ تضرب إريتريا وفرار للسودان

تعدى الصراع الإثيوبي الداخلي بين حكومة إقليم تيجراي والحكومة الإثيوبية، حدود الدولة الإثيوبية، وظهرت آثاره الخارجية بفرار مئات الآلاف بحياتهم باللجوء للسودان، فيما هددت السلطات بإقليم تيجراي، بضرب إريتريا لدعمها الحكومة الإثيوبية عسكريا، قبل إسقاط عدة صواريخ على إريتريا، وفقا لقناة "العربية".

واتهمت سلطات إقليم تيجراي في إثيوبيا، السلطات الإريترية، بدعم الحكومة الإثيوبية عسكريا، وهددت إريتريا بقصف مدينتي مصوع وأسمرة.

وقالت حكومة إقليم تيجراي الإثيوبية، إن الضربات الصاروخية على موقعين للجيش الإثيوبي، كانت ردا على ضربات جوية نفذتها قوات الحكومة الاتحادية في الآونة الأخيرة، في منطقة تيجراي الشمالية، موضحة أن الضربات استهدفت قواعد عسكرية.

ولحقت أضرار بمطار مدينة جوندر في ولاية أمهرة المجاورة لتيجراي، أمس الجمعة، جراء ما وصفته الحكومة الاتحادية بنيران صاروخية، وفقا لقناة "روسيا اليوم".

وقالت الحكومة إن صاروخا آخر استهدف مطار مدينة بحر دار، لكنه أخطأ الهدف.

وقالت الحكومة الإثيوبية، صباح اليوم، إن قوّاتً موالية للحزب الحاكم في تيجراي، في شمال البلاد، أطلقت صواريخ باتجاه منطقة أمهرة المجاورة ليل الجمعة، ما يثير مخاوف من انتقال النزاع الدائر إلى مناطق أخرى في البلاد.

وقالت الحكومة في بيان "في وقت متقدم من ليل 13 نوفمبر 2020، أُطلقت صواريخ باتجاه مدينتي باهر دار وجوندار، ما أدى إلى إصابة المطار بأضرار"، وفقًا لما نشرته شبكة "يورونيوز".

وذكرت قوة الطوارئ التابعة للحكومة الإثيوبية على "تويتر"، أن الهجوم الصاروخي وقع في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، وألحق أضرارًا بمطار مدينة جوندر.

فيما وقع انفجاران في مدينتين بولاية أمهرة، المجاورة لولاية تيجراي بشمال البلاد، حيث يدور منذ أيام قتال عنيف بين الجيش الاتحادي وقوات محلية متمردة على الحكومة المركزية.

وذكر مكتب الاتصالات بأمهرة في بيان في وقت متأخر الجمعة، وكذلك المكتب الإعلامي في الولاية، أن الانفجارين وقعا في بحر دار وجوندار.

وقال مكتب الاتصالات، إن تحقيقات بدأت لتحديد ما إذا كان الانفجاران مرتبطين بالقتال في تيجراى

وقُتل المئات في اشتباكات مسلحة، منذ أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، القوات الاتحادية لمهاجمة قوات محلية جيدة التدريب في تيجراي، يوم الرابع من نوفمبر، بعدما اتهمها بمهاجمة قاعدة عسكرية بالمنطقة.

وأعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ومنظمات إنسانية أخرى، عن القلق من احتمال امتداد القتال إلى مناطق أخرى في إثيوبيا، وزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي، محذرة من تدهور الوضع الإنساني هناك.

فرار 14500 إثيوبي إلى السودان

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أن أكثر من 14500 شخص فروا إلى السودان المجاور، وأن وتيرة تدفق الوافدين الجدد "تفوق القدرة الحالية على تقديم المساعدات". 

وكان ممثل لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، قال الخميس، إن نحو 11 ألفا عبروا من إثيوبيا إلى السودان، فرارا من الصراع الدائر في بلدهم، يقدر بأن نصفهم من الأطفال.

وقال أكسل بيستشوب ممثل المفوضية، للصحفيين في إفادة عبر الإنترنت: "إنهم يأتون من دون متعلقات تذكر، وفي حين جاء معظمهم في صحة جيدة، لدينا معلومات عن بعض المصابين"، وفقا لما نشره موقع "سكاي نيوز عربية".

وأودت الضربات الجوية والمعارك البرية في شمال إثيوبيا بحياة المئات، ودفعت اللاجئين إلى التدفق عبر الحدود إلى السودان، وأشعلت النار في رماد الانقسامات العرقية في إثيوبيا.

أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين، أنها تعمل مع السلطات السودانية لتقديم المساعدة المنقذة للحياة لآلاف اللاجئين من إثيوبيا، بينهم نساء وأطفال، ممن فروا عبر الحدود، جراء القتال في إقليم تيجراي.

وقالت مديرة المكتب الإقليمي للمفوضية كليمنتين نكويتا سلامي: "نحث الحكومات في البلدان المجاورة على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم، وفي الوقت نفسه، نطالب السلطات الإثيوبية باتخاذ خطوات تسمح لنا بمواصلة تقديم المساعدة بأمان للاجئين والنازحين داخل إقليم تيجراي".

ورجحت المفوضية ارتفاع عدد اللاجئين، بشكل كبير، مع توقع وصول آلاف اللاجئين إلى الحدود السودانية في الفترة المقبلة، مع تصاعد حدة الصراع، وهو ما سيتطلب "تعبئة كبيرة للموارد بهدف تلبية احتياجات طالبي اللجوء".

وأعربت المفوضية عن قلق عميق إزاء حالة أكثر من 96 ألف إريتري يعيشون في أربعة مخيمات للاجئين داخل إثيوبيا والمجتمع المضيف لهم، بالإضافة إلى 100 ألف شخص في تيجراي، كانوا قد نزحوا داخليا في بداية الصراع.

وأفادت مفوضية اللاجئين بإغلاق الطرق وانقطاع خدمات الكهرباء والهاتف والإنترنت، مما يجعل الاتصال شبه مستحيل، مشيرة إلى نقص الوقود، وتوقف الخدمات المصرفية مما أدى إلى نقص السيولة.

وذكرت أنه "برغم أن المخيمات ليست في منطقة الصراع المباشر، إلا أن المفوضية لا تزال قلقة بشأن سلامة اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني بسبب القرب النسبي للمخيمات من القتال وتدهور الوضع، حيث لا يزال الوصول إلى اللاجئين وغيرهم من المتضررين من النزاع مصدر قلق، بما في ذلك عدم القدرة على الوصول إلى المناطق الحدودية".


مواضيع متعلقة