المتهمان بالتحرش فى واقعة مصر الجديدة: «إحنا مظلومين»
أجّلت محكمة جنح مصر الجديدة، برئاسة المستشار أحمد رشوان، أولى جلسات محاكمة عاطليْن فى أول قضية تحرش بطالبتين فى مصر الجديدة إلى جلسة 22 يونيو الحالى للاطلاع.
وعُقدت الجلسة داخل غرفة المداولة بمحكمة مصر الجديدة، وفور دخول المتهمين للغرفة قال المتهمان أمام رئيس المحكمة: «يا سيادة القاضى.. احنا مظلومين»، ولم يعلق القاضى على حديثهما وطلب من المحامى عنهما التحدث، وبدأ الأخير حديثه بطلب أجل للاطلاع على القضية وتفاصيلها، كما طلب صورة رسمية من القضية.
ولم تستغرق الجلسة سوى 3 دقائق استمع فيها القاضى لطلبات المحامى محمد الشامى، دفاع المتهمين. وقال المتهم محمد عاطف عبدالرحمن، 25 سنة، إنه لم يشترك فى جريمة التحرش، وإنه ينكرها، وإن الواقعة ملفقة من جانب الشرطة بعد أن تم القبض عليه أثناء سيره بصحبة ابن خالته طارق أنور محمد سيعد «المتهم الثانى» أثناء سيرهما فى شارع الخليفة المأمون. وأضاف المتهم أنه يعمل فى وزارة الثقافة فى المملكة العربية السعودية، وأنه عاد من السعودية منذ 30 يوماً، لقضاء إجازته مع أسرته، موضحاً أنه كان يسير بشارع الخليفة المأمون مع ابن خالته المتهم معه فى القضية ووجدا الطالبتين تسيران مع مجند شرطة، وفاجأهما المجند باتهامه لهما بالتحرش بالطالبتين. وبعد عملية شد وجذب بين المجند والمتهمين تجمع المواطنون وأمسكوا بالمتهمين وبعدها حضرت قوات الشرطة لتسلمهما وتم اقتيادهما إلى قسم شرطة مصر الجديدة وتم تحرير محضر لهما.
وشددت أجهزة الأمن من إجراءات تأمين المحكمة بقيادة العميد نبيل زكى، رئيس حرس محكمة مصر الجديدة، بعد أن سمح المستشار أحمد رشوان، رئيس المحكمة، بدخول المتهمين قاعة المحكمة، كما وافق للصحفيين والقنوات الفضائية على التقاط الصور الفوتوغرافية قبل بدء الجلسة. وكشفت تحقيقات نيابة مصر الجديدة برئاسة المستشار أحمد حنفى عن أن الواقعة بدأت بتدخل مجند لإنقاذ طالبتين تحرش بهما عاطلان، وعندما تعالت صرخاتهما، تحرك نحوهما المجند أحمد فتحى محمود، 22 سنة، من قوة مرور القاهرة، وطلب من المتهمين الابتعاد عنهما وعدم معاكستهما، إلا أنهما انهالا عليه بالسباب والشتائم وتمزيق ملابسه.
وتحرر المحضر رقم 7933 لسنة 2014 جنح مصر الجديدة بمعرفة المقدم أحمد الأعصر، رئيس المباحث، وأحالهما اللواء على الدمرداش، مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة، إلى المستشار أحمد حنفى، رئيس نيابة مصر الجديدة، للتحقيق معهما.
وتبين من التحقيقات التى باشرها المستشاران أحمد حبيب ومينا ناصر، مديرا النيابة، أن المتهمين كانا يسيران خلف الفتاتين أثناء خروجهما من محل ملابس فى شارع الخليفة المأمون، ثم استمرا فى معاكستهما بألفاظ تخدش الحياء، حتى وصلت الفتاتان إلى تقاطع شارع الخليفة المأمون مع الميرغنى فاستغاثتا بمجند تابع لمرور القاهرة، وعندما تدخل المجند وطلب من المتهميْن الابتعاد عنهما وعدم مضايقتهما، انهالا عليه ضرباً بالأيدى ومزقا ملابسه.