"الإخوان" عن معارك "داعش" في العراق: حكموا العقل ولا تنجروا وراء الفتن
أصدرت جماعة الإخوان بيانًا عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي على "فيس بوك"، أوضحت فيه موقفها حول القتال الدائر في العراق بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، داعش، والقوات العراقية من جانب، ومليشيات شيعية من جهة أخرى.
وأوضحت الجماعة، في بيان لها، "أن جماعة الإخوان المسلمين وقد آلمها ما يجري على أرض العراق من فتن دهماء، تسال فيها الدماء وتدمر فيها وحدة الأوطان وتقطع فيها الأواصر والصلات، فإنها وهي تدين كل هذه المظاهر، ليهمها التأكيد على المبادئ والمعاني التالية: "إن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، ومن هنا فإنه يجب على الجميع إعمال صوت العقل والحكمة وعدم الإنجرار وراء دعاوى الفتنة والفرقة".
وتابعت الجماعة: "إذا كان ما يجري على أرض العراق هو نتيجة تراكمية للممارسات التي تمت خلال السنوات الأخيرة بدءًا باحتلال العراق وما أفرزه من عدم بناء مؤسسات الحكم في البلاد على أسس صحيحة، وعدم المسارعة إلى معالجة مظاهر الفرقة والتناحر بين أبناء الشعب الواحد، فإن وحدة الأوطان وقد أضحت واجب الوقت في هذا الظرف العصيب الذي تتعرض فيه المنطقة لمخاطر التقسيم والتفتيت، تجعل الحفاظ على وحدة أراضي العراق وصيانة هذه الوحدة، أمانة في عنق كل الأطراف، وهي أمانة ومسؤولية سوف نسأل عنها جميعا أمام الواحد القهار ثم أمام محكمة التاريخ".
وأشار بيان الجماعة، إلى أن الاختلاف في وجهات النظر السياسية ومعالجة أي اختلالات في شؤون حكم العراق ومظاهر عدم العدالة فيه، بالإضافة إلى الحفاظ على أمن الأوطان وضمان عدم تجاوز أي سلطة على حساب غيرها، هو بالأساس مسؤولية الدولة و المجتمع كله بمؤسساته الرسمية وهيئاته الشعبية وقواه السياسية ولا يجب على الإطلاق أن يتم فيه استخدام دعاوى المذهبية أو تحويله إلى فتنة طائفية مدمرة وملعونة.
واختتم بيان الجماعة: "إننا ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومعهما الأمم المتحدة إلى المسارعة في جمع الفرقاء على أرض العراق في مؤتمر جامع لنزع فتيل الأزمة، ونناشد دول الجوار والأخوة الأكراد في كوردستان العراق، فهم أهل البلد الواحد، على وجه الخصوص، بتقديم كل دعم وعون لإنجاح هذا المؤتمر.. حفظ الله العراق وأهله من كل سوء ووقى الله شعوبنا وأوطاننا من شرور الفتنه والفرقة".