سألوا سكان عقار آيل للسقوط: إيه اللى مصبركم على المُر؟.. قالوا: إللى أمرّ منه

كتب: ياسمين رمضان

سألوا سكان عقار آيل للسقوط: إيه اللى مصبركم على المُر؟.. قالوا: إللى أمرّ منه

سألوا سكان عقار آيل للسقوط: إيه اللى مصبركم على المُر؟.. قالوا: إللى أمرّ منه

يجتمعون فى مدخل العمارة، وحولهم أثاثهم المتهالك، يأنسون بلمتهم مع بعضهم البعض، التى تمدهم بالقوة، فى مواجهة المصير المجهول الذى ينتظرهم، فإما سقوط البيت فوق رؤوسهم أو طردهم فى الشارع من قبل قوات الشرطة. أكثر من اثنتى عشرة أسرة مهددة بالموت تحت أنقاض بيت آيل للسقوط بمنطقة «ميت عقبة»، لا تمتلك سوى النظر إلى السماء، والدعاء أن ينصلح الحال، وانتظار مصير البيت المجهول. «البيت بدأ ينهار علينا واحنا نايمين.. لقيت السقف بيقع عليا أنا وعيالى قمت مفزوعة»، قالتها حسنية، إحدى ساكنات العمارة، وهى تبكى عندما تذكرت مشهد سقوط سقف العمارة عليها مع أطفالها الصغار، وهى نفس اللحظة المؤلمة، التى عاشها باقى سكان العمارة. حى العجوزة، من جانبه، أرسل خبيراً لرؤية البيت، والبت فى أمر إزالته، فجاء قرار الخبير بضرورة الإخلاء الفورى للعمارة، وقام بتقديم طلب الإخلاء إلى جهاز الشرطة، ومنذ هذا القرار وعلى مدار شهرين كاملين، تلهث أُسر العمارة وراء الحى والشرطة، لإعطائهم فرصة لتسوية حالهم، وعدم إجبارهم على الخروج بالقوة من البيت. منيرة أحمد، من سكان العمارة، اتفقت مع أكثر من عشر سيدات، أن يتحركن جميعاً، لمنع إزالة البيت وتشريدهن فى الشارع، فرفضن قرار الحى، وقررن عدم مغادرة البيت، إلا فى حال تعويضهن بمسكن آخر يؤويهن. ظل الحال على ما هو عليه، حتى فوجئت السيدات برجال الشرطة، يقتحموا البيت فى محاولة لإخراج السكان بالقوة وهدم البيت، حينها بدأ الأطفال فى الصراخ، وتوسلت حسنية إلى أحد رجال الشرطة لعدم طردهن من البيت، قائلة: «مش مهم لو البيت وقع عليا، العمر واحد، بس منامش ببناتى فى الشارع»، فصرخ فى وجهها ولم يرأف بحالها، فتشبثت الساكنات بموقفهن ورفضن الخروج، فتجدهن يفترشن مدخل البيت، حتى الآن، ينتظرن «الفرج»، خاصة مع وصول إيجار الغرفة الواحدة، فى نفس المنطقة، إلى أكثر من 400 جنيه.