"أنت الخصم والحكم".. "التظاهر" يعود لـ"منصور".. ودستوري: "الإجراءات باطلة"

كتب: روان مسعد

"أنت الخصم والحكم".. "التظاهر" يعود لـ"منصور".. ودستوري: "الإجراءات باطلة"

"أنت الخصم والحكم".. "التظاهر" يعود لـ"منصور".. ودستوري: "الإجراءات باطلة"

"أنت الخصم والحكم"، بيت من الشعر أبدعه المتنبي في جزء من قصيدة لاستعطاف سيد الدولة الحمداني، وهو الموقف المشابه حاليًا، لما يحدث مع قانون التظاهر، الذي أصدره الرئيس الانتقالي المؤقت عدلي منصور، في 24 نوفمبر من العام الماضي، والذي نص على تنظيم هذا الحق، ومنع التجمعات إلا بإذن رسمي من الجهات الأمنية، ليعود اليوم إلى جنبات المحكمة الدستورية العليا في قضية رفعها محامي للدفع ببطلانه، وذلك بعد أن عاد إليها "منصور" مرة أخرى، فور تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي منصب رئيس الجمهورية. "قانون التظاهر"، واجه في بداية تشريعه الكثير من الانتقادات، وخرج على إثره المتظاهرون، إلى مجلس الشورى، وميدان طلعت حرب بوسط البلد، للاعتراض عليه، ما أدى إلى سجن كثير من النشطاء آنذاك على رأسهم، أحمد دومة، وعلاء عبدالفتاح، وماهينور المصري، وهو ما قال عنه الخبير الدستوري، طارق نجيدة، "القانون غير دستوري، وظالم، ويتعارض مع النص الدستوري الذي يشرع التظاهرات والإضرابات". قررت محكمة القضاء الإداري، اليوم، تأجيل النظر في قضية بطلان قانون التظاهر، التي رفعها المحامي، طارق العوضي، لجلسة 21 أكتوبر، لاتخاذ إجراءات الطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، والتي عاد إلى رئاستها مرة أخرى، المستشار عدلي منصور، بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها عبدالفتاح السيسي، ما يضعه في محل "الخصم والحكم" باعتباره من أصدر القانون، وهو نفسه من يقود الجهة التي تنظر الطعن عليه. "يتعين على عدلي منصور أن يتنحى تمامًا عن هذه الدعوة، وأن يكون بعيدًا عن هيئة المحكمة، والمداولة وجميع الإجراءات"، هذا ما يؤكده المحامي بالمحكمة الدستورية العليا، طارق نجيدة، وذلك لضمان إجراءات محايدة بعيدًا عن أي سياسة، وفي حالة وجود الرئيس السابق عدلي منصور ضمن الهيئة، "تبطل إجراءات الطعن، وستكون سقطة قضائية لا تحتملها مصر"، وفق نجيدة.