م الآخر| صراع الأجيال.. من قابيل إلي مواقع التواصل الاجتماعي

كتب: محمود حجاج

م الآخر| صراع الأجيال.. من قابيل إلي مواقع التواصل الاجتماعي

م الآخر| صراع الأجيال.. من قابيل إلي مواقع التواصل الاجتماعي

نبدأ الحديثُ هنا من الماضى منذ أن خُلق الإنسان، فقد بدأ الصراع فى الماضى للإستحواذ على متطلباته، فقد بدأ أول صراع بين قابيل وهابيل، وانتهى بمقتل هابيل على يد أخيه قابيل، وذلك لإشباع رغبة بداخله، وهذه أول حادثة تحدث فى تاريخ البشرية، وأثناءها شهق الجبل شهقةً غريبة مازالت مرسومة ملامحها حتى الأن بجبل بسوريا، إستغراباً لهذه الحادثة، وتعجباً منها. وتوالت الصراعات على مر العصور، وأصبح نتيجة أى صراع أن يكون الأقوى هو الموجود، وخرج داروين بنظريته، البقاء للأقوى، لأن القوى هو الذى يتغلب على الأضعف منه، فالسمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة، وهكذا. وكلمة صراع معناها العراك والشجار بالقول أو الفعل، فأيضاً فى الأجيال الماضية نجد صراعاً على السلطة وحب التملك، وذلك يظهر بشتى الصور، فنجد أيام الفراعنة كان هناك صراع على البقاء والسيطرة، وتملك زمام الأمور، وظلت تتوالى الصراعات مع مر العصور، وتطورت الأدوات المستخدمة فى الصراع، ونشأ منها الحروب المسلحة بين الدول فى القرون الأخيرة، مع إختلاف السياسات لكل دولة تأمل بالسيطرة. وظهر أيضاً مؤخراً فى وقتنا الحاضر نوع من الصراع الذى يتوارثه الأجيال، من الحروب الباردة التى تقتل بدمٍ بارد، ليس بين الدول فحسب، بل داخل المجتمع أيضاً، فنجد الأخ يتصارع مع أخيه، والإبن يتصارع مع أبيه أو أمه. ففى وقتنا الحاضر زاد الصراع واختلف عن قبل، فنجد الأن جيل الإنترنت والمحمول، واختلاف هذا الجيل فكرياً وثقافياً عن الجيل السابق، ومن هنا يتولد الصراع الفكرى والثقافى، وينتج عنه فى بعض الأحيان صراع سياسى يتطور إلى مشاجرة بالأيدى. ما حدث فى 25 يناير، وما نتج عنها من صراعات سياسية نابعة من جيل الفيسبوك وتويتر، أدى إلى إنهاء حكم بأكمله مع إختلاف وجهات النظر، فى ذلك بين معارض ومؤيد. وتوالى بعد ذلك الصراع على السلطة وما نتج عنه من ضحايا كثر من شباب هذا البلد فى ريعان الشباب، إلى وقتنا هذا نجد من يسقط نتيجة هذا الصراع السياسى الغير مقبول من فئةٍ لا صلة لها بهذه الدولة التى نعيشُ فيها، ولا يعرفوا إلا لغة واحدة، وهى لغة الدم لحصد أرواحاً جديدة كل يوم من أبنائنا، سواء من الشرطة أو الجيش، أو من المواطنين السالمين، فنأمل من الله عز وجل الإنتقام من هذه الفئة الدنيئة التى تُولِد صراعاً دموياً بين أبنائنا. ونأمل أن يتقلص الصراع بين الأجيال فى مستقبلنا القريب، ونرجوا من الله أن يهدى الأبناء لأبويهم وأُولى الأمر، فيما بينهم حتى تهدأ هذه الصراعات، وتقل قليلاً، ولا أقول تنتهى، لأن هذا من المستحيل تحقيقه فى المستقبل القريب.