زيارة "قنديل" للسودان الخميس تفتح باب "الخلافات" بين القاهرة والخرطوم

كتب: متولي سالم

زيارة "قنديل" للسودان الخميس تفتح باب "الخلافات" بين القاهرة والخرطوم

زيارة "قنديل" للسودان الخميس تفتح باب "الخلافات" بين القاهرة والخرطوم

عقد الدكتور محمد بهاء الدين، وزير الموارد المائية والري والدكتور صلاح عبد المؤمن، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي اجتماعا مغلقا في مكتب وزير الري اليوم الثلاثاء؛ لإعداد الملفات التي سيتم عرضها على الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء استعدادا لزيارته المرتقبة للخرطوم الخميس المقبل. ويستعد قنديل لتقديم مبررات مصر لتأخير افتتاح الخط البري الذي يربط بين البلدين إلى نهاية العام بدلاً من شهر سبتمبر الحالي، فضلا عن أن الزيارة تأتي، طبقا لما أكدته مصادر مطلعة لـ"الوطن" من أن زيارة البشير للقاهرة لم تؤت ثمارها بسبب عدم قيام مصر بتوقيع اتفاقيات جديدة للتعاون المشترك. ورجحت مصادر مطلعة لـ"الوطن" قيام "قنديل" بزيارة السودان لتوضيح وجهة النظر المصرية حول التعاون المشترك بين البلدين، وأن مصر ترغب في وجود تفاهمات بين الخرطوم وجوبا والقاهرة لتفويت الفرصة على دول أعالي النيل للانفراد بدولة جنوب السودان لضمان توقيعها على اتفاقية عنتيبي، وهو ما وضع السياسة الخارجية لمصر في مأزق يتعلق بالتحفظ علي الانخراط الكلي في التعاون مع الخرطوم حتي لا تثير حفيظة حكومة "جوبا"، رغم ترحيب الخرطوم بوجود نظام إسلامي في القاهرة يساندها في مواجهة "الغرب". وأضافت أن وصول الإسلاميين إلي الحكم في مصر لم يمنع قلق حكومة مرسي من قيام السودان بالتخطيط لإقامة سدين في"عطبرة" و"ستيت"، مما يثير حفيظة القاهرة حول نوايا الخرطوم من إدارة ملف المياه مع دول حوض النيل، خاصة بعد تكرار التصريحات السابقة لوزير الموارد المائية السابق للسودان من أن السدود الاثيوبية ستكون فتحة "خير" علي السودان ومصر. وأكدت مصادر رسمية بوزارة الزراعة أنه سيتم عرض مقترحات مصرية علي الجانب السوداني تتضمن تقديم تسهيلات للمستثمرين المصريين لضخ استثمارات جديدة في القطاع الزراعي السوداني، ومنها التوسع في إقامة المزارع المشتركة للإنتاج الزراعي والحيواني. وأضافت المصادر أنه تم إعداد ملف تفصيلي عن معوقات استيراد الحيوانات الحية واللحوم من السودان ومنها دراسة توفير أسطول بري لنقل الحيوانات الجاهزة للذبيح الفوري من السودان إلي أسوان، وتخفيض رسوم النقل الجوي للحوم المبردة والتي تصل إلي 1200 دولار للطن حاليا ، بهدف تخفيض تكلفة شحن اللحوم السودانية إلي مصر. بينما يعرض قنديل علي الرئيس السوداني المشروعات المائية المشتركة للاستفادة من مياه الفيضان والاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات مع دول حوض النيل قبل الاجتماع الاستثنائي لوزراء المياه المقرر عقده في العاصمة الرواندية "كيجالي" منتصف الشهر المقبل. إلي ذلك، قال الدكتور محمد بهاء الدين وزير الموارد المائية والري لـ"الوطن":"نحن مستعدون لتقديم خبراتنا في تطوير نظم المعلومات وتقنيات الاستشعار من بعد إلي أشقائنا في السودان". جاء ذلك على هامش الجولة التي قام بها الدكتور أسامة عبدالله وزير السدود والكهرباء السوداني إلي وزارة الري أمس الاثنين طبقا لبرنامج الوفد السوداني المرافق للرئيس عمر البشير. وأضاف بهاء الدين أن الوزير السوداني قام بزيارة خاصة لمبنى الوزارة للاطلاع علي مركز المعلومات بالوزارة، بالإضافة إلى زيارته إلى مركز الاستشعار من بعد التابع لوزارة الري، مشيرًا إلى أن الوزارة تستخدم هذه التقنيات، والتصوير الجوي لتحديد مساحات الأرز المخالفة، والتعديات على المجاري المائية ونهر النيل وفرعية حتى تتمكن الأجهزة الفنية من متابعتها وإزالتها فورا قبل أن "تستفحل" ، حتي لا تهدد المجاري المائية أو الترع والقنوات. واضاف بهاء الدين إن مصر مستعدة لجميع خيارات التعاون مع دول حوض النيل لتحقيق طموحات شعوبها مشيرا إلي أن السياسة المصرية تقوم علي أن تحقيق المنفعة لصالح الجميع ، وعدم الإضرار بأي دولة من دول الحوض ، مشيرا إلي أن تكليفات الرئيس محمد مرسي للوزارات المعنية بالتعاون مع دول حوض النيل تركز علي أن تكون الاولوية لمشروعات التعاون المشترك.