أصحاب المعاشات والعلاوة: «دى ماتجيبش فرخة»

كتب: جهاد مرسى

أصحاب المعاشات والعلاوة: «دى ماتجيبش فرخة»

أصحاب المعاشات والعلاوة: «دى ماتجيبش فرخة»

«نحن ضعفاء وسائرون إلى الله قبل أن نرى الإنجاز، ومن لا يجد حقه لا يملك إلا قول حسبنا الله ونعم الوكيل.. سلبوا ونهبوا أموالنا وتركونا نتضرر شقاءً، نحن مغادرون ومظلومون، ودعوة المظلوم الضعيف لن تخيب»، إحدى الرسائل التى عقَّب بها مسن من أصحاب المعاشات على قرار رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بزيادة الـمعاشات بنسبة 10%. ما بين عتاب وتهديد ويأس، اختلفت ردود فعل أصحاب المعاشات حول القرار، ففرحتهم بزيادة المعاش اصطدمت بإغفال القرار وضع حد أدنى للعلاوة، الأمر الذى جعل قطاعاً كبيراً من أصحاب المعاشات الهزيلة يتقاضون زيادة تقدر بـ20 جنيهاً. «من الواضح أننا المنسيون على الأرض بعد أن قدمنا عمرنا للمصانع التى شيدت على أكتافنا وبعد ذلك تباع بتراب الفلوس»، قالها حسين الزاكى، أحد أصحاب المعاشات، بينما اكتفى محمد سامى بقوله: «عندما يخرج الواحد على المعاش مطالبه بتزيد على العلاج والأكل والملبس، فمن غير المعقول أن الواحد بعد الخدمة الطويلة يتبهدل فى آخر أيامه». صفحة «النقابة الحرة لأصحاب المعاشات» على موقع «فيس بوك» استقبلت العديد من الشكاوى والاعتراضات على القرار، حيث كتب أدمن الصفحة رسالة للمسئولين بعنوان «الظلم ظلمات يوم القيامة»، مؤكداً أن صدور القرار بهذا الوصف ظالم، لأنه يمنح أصحاب المعاشات علاوة تتراوح بين 20 و50 جنيهاً: «لا تغنى ولا تسمن من جوع ولا تكفى لشراء فرخة بيضاء»! وهو ما عقَّب عليه يوسف عبدالله بـ«من وقَّع على القرار هو مسئول عنه.. الرئيس هو المسئول عن القرار الذى أصاب أصحاب المعاشات بالصدمة والظلم والغبن وزادهم فقراً على فقرهم، وتحطمت أحلامهم على صخرة القرار الظالم». البدرى فرغلى، رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، أكد أن القرار أضر بأكثر الناس فقراً ومن هم فى قاع المجتمع، حيث سقط منه إضافة الحد الأدنى للعلاوة على خلاف كل القرارات التى صدرت منذ 20 عاماً، لذا سوف يتضرر منه من يتقاضون 500 جنيه فأقل، حيث ستقدر العلاوة بـ10 و20 و30 جنيهاً، وهذا لا يتفق مع روح العدالة الاجتماعية. وناشد رئيس الجمهورية بسرعة تدارك هذا الخطأ الجسيم بإضافة حد أدنى للعلاوة لا يقل عن 70 جنيهاً، مشيراً إلى أن جريمة العصر هى أن أموال التأمينات أصبحت فى مقابر الخزانة العامة، وتحولت من أموال إلى أوراق، والمعتدون على تلك الأموال ما زالوا فى وظائفهم.