عندما بدأ الزعيم عبد الناصر الإتصال بجماعة الإخوان المسلمين للمشاركة فى الثورة، رفضوا وتحالفوا مع الملك والإنجليز، وعندما قدم لهم يدة مرة أخرى بقررات تصب فى مصلحتهم، ولم يحل جماعة الاخوان، وكان يستضيف المرشد لسماع أرائه ولم يعزلهم، ولكن كعادتهم ركعوا ركعة شكر لله بعد النكسة، وحاولوا اغتيال عبد الناصر.
عندها تيقن وتأكد فى نفس وقلب الزعيم أنهم خونة مجرمين فأدخلهم السجون، وأصبحت مصر جميلة، لاطائفية، منتجة معمرة متماسكة ضد الاستعمار، وبعدها جاء السادات وأخرجهم من السجون وأعاد التاريخ نفسه مع هذا الجيل، وأطلق يدهم فى الشوارع والجامعات لمحاربة الشيوعيين والناصريين.
وكانت مصر شهدت أكبر نطاعة دينية وأحداث طائفية بسبب الهوية السياسية والفكرية والدينية، ولكن إنقلب السحر على الساحر، فبدأ الإخوان فى مهاجمته والتشهير به، فوقف السادات فى البرلمان فى مشهد تاريخى يستعرض ما يكتبة الإخوان فى مجلتهم الإسبوعية، وقال جملته التى تدوى حتى الأن: "أنا كنت غلطان إنى خرجتهم من السجون، كان لازم أسيبهم فى مكانهم"، وحاول سجنهم مرة أخرى، ولكنهم أغتالوه، وجاء مبارك وبدأ عقد الصفقات بعد مجموعة من العمليات الإرهابية التى أدخلت البلاد فى صداع كبير، وفى ظل هذة الصفقات كبرت الجماعة فى نشاطها التجارى والدينى والسياسى، وبدأت فى صنع قاعدة شعبية من خلال إمتلاك المساجد، والدخول فى مجلس الشعب بالصفقات.
وقامت ثورة 25 يناير وكان من أسهل ما يمكن أن يستحوذ الإخوان بما يملكوه من مساجد لنشر أفكارهم، والمشاريع التى تمدهم بالمال، بخلاف التمويل الخارجى، وصعدوا للسلطة، فاكتشف الشعب ما اكتشفه عبد الناصر من عشرات السنين، وقامت ثورة 30 يونية عليهم، ولكن ابتلانا الله بأشخاص قائمين على البلاد بعد ثورة استرداد هوية يريدون دمجهم مرة أخرى فى السياسة تحت مصطلح "المصالحة" مثلما فعل السادات وفتح لهم السجون، وما يقوله أحد الأشخاص أن تنظيم الإخوان مش تهمة، وأخر يقول أنه لا يجب نزع الوطنية عن الإخوان فهذا عبث، ولا نريد أن يعيد التاريخ نفسة للمرة الرابعة مع أجيالنا.
انشأوا متحف يحكى عن أعداء مصر، انشروا كتب التاريخ ليحكى إرهاب الخمسينات والتسعينات والألفية، اعدموا هذا التنظيم فكريا وثقافيا.
وانظروا للأمام يرحمكم الله