م الآخر| سيادة الرئيس.. آن أوان ظهور دهاء السادات وقلب ناصر
سيادة الرئيس، أتوجه إليك برسالة خاصة أراها هامة في هذا التوقيت، لقد آن أوان ظهورك بقلب جمال عبد الناصر ودهاء السادات، وأنا على ثقة ويقين أنك تتمتع بصفات الزعيمان، فالوضع المحيط بنا الأن ينذر بكارثة حقيقية في إقحام مصر في حروب لا ناقة لها فيها ولا جمل، ولكن تهديد أمن الدول العربية المجاورة، والتي وقفت بجانب مصر بعد ثورة 30 يونيو، والذى صرحت سيادتكم في خطابات كثيرة أن مصر مسؤولة عن أمن دول الجوار والمنطقه العربيه بأسرها، تضع مصر الأن على حافه التاهب للدخول في حروب أراها قادمة لا محالة.
إن ما يحدث الأن في العراق من تدمير مدبر وممنهج، ينذر بصحيح شكى في الأمر، فكيف يعقل أن يستسلم جيش دولة أمام ثمانية ألاف إرهابى فقط، وتسقط محافظات العراق الواحده تلو الأخرى دون أى مقاومة، بل على العكس لقد استسلم الجيش العراقى وترك ساحة المعركة، مخلفًا ورائه ممتلكات الدولة من أموال وسلاح.
ويطل علينا المالكى رئيس وزراء العراق يعلن حالة التأهب القصوى، ويستنجد بأمريكا للدخول إلى العراق مرة أخرى لإنقاذها من دمار الإرهاب، ونفاجئ أيضا بظهور تسجيل صوتى للرئيس العراقى الراحل صدام حسين يكذب وفاته، ويبشر برجوع العراق إلى أبنائه، ثم بعد ذلك نجد جماعة داعش الإرهابيه تضع الكويت أول أهدافها للسيطرة عليها واحتلالها بعد أن ينتهوا من احتلال العراق.
وأعتقد أنه إذا تم تنفيذ هذه الخطه سوف تسقط الدول العربية تباعا حتى تعلن مصر تدخلها للدفاع عن الدول العربية الشقيقة، وإذا تم هذا سيادة الرئيس ماذا أنت بفاعل، إن عنوان مقالى بإستدعاء قلب جمال عبد الناصر ودهاء السادات أقصده تماما، استدعاء قوة ناصر في إتخاذ القرار، ولكن ليس قرار الحرب، فلنا من تجربة اليمن التي خاضها خير مثال على التهور في إتخاذ القرار، ولكن هناك قرارات أخرى استطاع جمال عبد الناصر أن يجبر العالم أجمع على إحترامها، ما جعله شوكة في حلق قوى الشر.
ودهاء السادات في اللعب بالعالم أجمع حتى تحقق له ما أراد من الإنتصار في حرب أكتوبر الخالدة، و ما أقصده وما أريده من سيادتك أن تظهر قلب عبد الناصر في قرارات الإصلاحات الداخلية التي تقوم بها سيادتك منذ توليك السلطة، غير عابىء بما يفعله ويقوله طيور الظلام أعداء مصر في الداخل، وتظهر دهاء السادات في التوازنات الجديدة التي تريد أمريكا تنفيذها على الأرض؛ لإدخال مصر في حروب تهدم ما يتم إصلاحه في الداخل، وكلمة السر هي العراق.
سيادة الرئيس، إنى على قناعة تامة أن سيادتكم وصقور المخابرات العامة والحربية على يقين بكل ما يحدث على الأرض، ولكن السرعة في إتخاذ التدابير اللازمة والإجراءات الإحترازية سوف يسهل ويوفر علينا الكثير من الوقت لوأد مخططات قوى الشر، التي تستهدف أمن وسلامة مصر.