الغردقة مدينة "السياحة والبترول".. وشبابها في طوابير البطالة
على الرغم مما تحظى به مدينة الغردقة من مكانة سياحية، واقتصادية، إلا أن شبابها يعانون مشكلة البطالة، والمعرف عنها أيضا أنها مدينة "البيزنيس والسياحة والبترول"، ثروات هائلة، ففي غارب والزعفرانة، منابع البترول في باطن الصحراء، وقاع البحر، بخلاف عشرات المحاجر التي تخرج من بين رحم جبال البحر الأحمر، بينما تمتلك باقي مدن المحافظة الخمس كل مقومات السياحة الشاطئية، بخلاف مناجم وجبال الذهب في مدينة مرسى علم، والعديد من الموانئ البحرية التجارية المهملة التي لا تستغل الاستغلال الأمثل، ورغم كل هذه الثروات، يعانى العشرات من أبنائها البطالة، والفقر، لدرجة جعلتهم يرددون: "الغردقة 7 صنايع والبخت ضايع".
"الوطن" التقت العديد من شباب البحر الأحمر، ليقول خالد مصطفى، حاصل شهادة المعهد العالي للحاسب الآلي: "نعيش في محافظة تمتلك ثروات هائلة، مثل البترول والمحاجر، لكن الخير ده مش لينا احنا، ولا توجد تعيينات في قطاع البترول، والغريب في الأمر أن جميع التعيينات من خارج محافظة البحر اﻷحمر، وتقدمنا بعشرات الطلبات للتعيين دون جدوي، وبعد الثورة وافق جميع رؤساء الوزارات على طلبات التعيين التي لم تنفذ حتى الآن، ما جعل العشرات من أبناء المحافظة، يتبعون سبل الهجرة غير الشرعية، وانتهى بهم الحال إلى الموت غرقًا، والسبب الحكومة التي لا تعترف بنا كبشر".
وقال حربي منصور، دبلوم صنايع: "أنا مواليد الغردقة، وأبحث عن فرصة عمل منذ 5 سنوات ولم أجد أي فرصة حتى الآن، مش عاوز أشتغل مدير عام، فقط أريد عملًا شريفًا بمقابل يتناسب مع الظروف الاقتصادية للبلاد، في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار"، ويضيف "أنا نفسي أتجوز لكن لايوجد سكن ولا مستقبل، والموت أرحم بنا من حكومة لا ترحم ولا تحترم الشباب".
ويقول مصطفى محمد: السياحة هي مصدر الدخل الوحيد هنا في محافظة البحر الأحمر، لكنها تفضل العمالة الأجنبية على المصرية، وتخالف اللوائح والقوانين، وهناك العشرات الأجانب الذين يعملون بطريقة غير شرعية، وقدمنا شكاوى عديدة للمسؤولين ولم يتغير شيء.
ومن جانبه أوضح أحد رجال الأعمال بالغردقة، أسباب عدم الاستعانة بالمصريين في العمل بالسياحة، قائلًا: إن معظم العاملين في السياحة هم بالفعل من المصريين، ولكن هناك عدد كبير بالفعل من شباب الخريجين، مشكلتهم أنهم يبحثون عن العمل الحكومي أو الأعمال المكتبية، ومن هنا تكمن المشكلة لأن العمل المكتبي محدود لا يستوعب كل هذه الأعداد الهائلة والضخمة، ونحن بالفعل في حاجة للعمالة، في الأمن والسرفيس، والمطبخ، وأعمال النظافة، وهو ما يرفضه الشباب المصري.
ومن جانبه أكد سكرتير عام محافظة البحر الأحمر أنه تم تنظيم ملتقى للتوظيف بالفنادق، لكن البعض لم يقبل بالعمل في الفنادق، ويرغبون في العمل بالقطاع الحكومي، وهذه مشكلة كبيرة لأن الحكومة لا يمكن أن تستوعب كل هذه الأعداد.