صالح: 41% من المصريين فقراء و8 مليارات دولار عجزاً بالميزان الغذائى
قدّر المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، قيمة العجز فى الميزان الغذائى لمصر بنحو 8٫1 مليار دولار، مشيراً إلى أن البنك الدولى صنّف 41% من المصريين كفقراء أو على حافة خط الفقر.
وطالب الوزير، أمام المؤتمر السنوى الثامن للمجلس المصرى الوطنى للتنافسية، بضرورة تغيير العادات الاستهلاكية للمواطن المصرى، الذى يستهلك 180 كيلوجراماً من القمح سنوياً، أى ما يعادل 3 أضعاف المعدل العالمى، مشيراً إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالمياً فى نسبة استهلاك مياه الرى.
وأكد وزير الصناعة أن استراتيجية الوزارة تستهدف زيادة دعم الصادرات إلى 3.1 مليار دولار، مع فتح أسواق جديدة وجذب استثمارات جديدة فى القطاع الغذائى ضمن خطة تقليل العجز التجارى.
وشدد على ضرورة تحسين منظومة الأسواق الداخلية، التى يقع معظمها فى إطار الاقتصاد غير الرسمى، من خلال تطوير نظم التحكم فى معايير الجودة بهدف القضاء على تجارة السوق السوداء، مشيراً إلى أن الوزارة بصدد صياغة تشريعات جديدة من شأنها تحسين منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية بما يضمن تسهيل حصول مصر على التكنولوجيا المتطورة من الدول المتقدمة مثل قوانين الفرانشايز وقانون التراخيص.
وقال إن الوزارة تولى اهتماماً كبيراً بقضية الأمن الغذائى فى مصر، وإن الاستراتيجية المتبعة فى الفترة المستقبلية تتمثل فى تغيير هيكلة الاقتصاد الكلى وتقليل العجز التجارى، مع العمل على زيادة الصادرات، بالإضافة إلى التوجيه المستمر لتغيير عادات الاستهلاك وتحسين السوق الداخلية وزيادة الإنتاج، لافتاً إلى أن قضية الأمن الغذائى أصبحت من القضايا المهمة بعد ثورة 25 يناير والتى رفعت شعار العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب ضرورة التعامل مع قضية الأمن الغذائى فى إطار من التنافسية.
وخلال المؤتمر دافع رجل الأعمال أحمد هيكل، رئيس شركة القلعة، عن 3 وزراء سابقين فى حكومة نظيف أطاحت بهم ثورة 25 يناير، وهم رشيد محمد رشيد، وزير الصناعة، ويوسف بطرس غالى، وزير المالية، ووزير الإسكان، أحمد المغربى، الصادرة بحقهم أحكام قضائية. وقال: «رغم انتمائى للثورة فإن هؤلاء الوزراء كانت لهم جهود كبيرة فى وضع سياسات جديدة تخدم الاقتصاد، وإدخال القطاع الخاص فى مشروعات إسكان الشباب فى إطار البرنامج الرئاسى، لافتاً إلى أن قيام الثورة يجب ألا يجعلنا نتوقف عن تنفيذ هذه المشروعات.
وقال هيكل: إن تزايد الدين المحلى خطر يواجه الاقتصاد المصرى بعد ارتفاع الدين المحلى ليصل إلى 16% مقابل 10% قبل الثورة بما يساوى 21% من إجمالى الموازنة.
وتوقع هيكل أن يصل الدين المحلى إلى 30% من إجمالى الموازنة بسبب توجه الحكومة نحو الاقتراض وزيادة أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن توجه الحكومة نحو زيادة الأجور وزيادة مرتبات العاملين بالدولة والاستجابة للمطالب الفئوية أدى لزيادة العجز فى الموازنة، فيما أن وضع قيود على الحد الأقصى للأجور جعل العديد من الكفاءات تهرب للعمل خارج الدولة.
وأكد هيكل أهمية التحول إلى الدعم النقدى بدلاً من الدعم العينى حتى يذهب إلى مستحقيه وأن تعمل الدولة على حل مشكلة الدعم والتى بدأت منذ عام 2001.