قنديل لـ «الوطن»: أرفض تحويل «التحرير» لـ «سويقة».. وسنكشف المعتدين على السفارة
قال الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، إن ميدان التحرير سيظل منبراً للمطالبين بحقوقهم، وإن تحول الميدان إلى «سويقة»، أو مرتع للبلطجية، أمر مرفوض. وأضاف فى تصريح خاص لـ«الوطن»: المتظاهر صاحب الحق، والمواطن المصرى الحقيقى يعرف جيداً قيمة التحرير، ولا يرضيه ما يحدث به من أعمال منافية للأخلاق، والآداب العامة، وأكد أن وزارة الداخلية أصبحت لديها الخبرة لتفرق بين البلطجى والثائر.
وحول تطورات التحقيق فى أحداث السفارة الأمريكية، قال قنديل إنه سيكشف كل الحقائق، وسيعلن عن المتورطين الحقيقيين فى الأحداث حتى يعرف المواطن من يعبث بأمن وطنه ويريد لها الرجوع لعصر «الظلمات».
فى سياق متصل، وقعت اشتباكات بين قوات الأمن المركزى، ومتظاهرين متضامنين مع معتقلى أحداث السفارة الأمريكية، أمام مجمع محاكم عابدين، أمس، تبادل خلالها الطرفان إلقاء الحجارة والزجاجات، وانتهت بتدخل الأمن المركزى لفض التظاهرة، وأغلقت قوات الشرطة محيط نيابة عابدين، لمنع وجود المتظاهرين.
كانت قوات الشرطة، المكلفة بحماية مبنى المحكمة، أثناء التحقيق مع المتهمين، منعت دخول المتظاهرين لرؤية أصدقائهم المحبوسين منذ 4 أيام، مما أدى لمشادات كلامية بين بعض المتظاهرين، وأحد المخبرين، تبادل على إثرها الطرفان إلقاء الحجارة والزجاجات. كما وقعت اشتباكات بين عدد من أهالى عابدين، ومندوبى وسائل الإعلام، لمنعهم من تغطية الأحداث.
من جهة أخرى، هاجمت قوى ثورية الرئيس محمد مرسى، وحكومة الدكتور هشام قنديل، بعد سلسلة فض الاعتصامات بقوة القبضة الأمنية، خلال الـ 48 ساعة الماضية، محذرة الرئيس من الاستقواء بـ«الدولة البوليسية»، لأنها ستؤدى إلى زوال حكمة، وطالبوه بأن يتعظ بما حدث لمبارك ورجاله.
وقال محمد عطية، منسق عام ائتلاف «ثوار مصر»: «حكومة الإخوان قررت أن تكتب شهادة وفاة الثورة، وتؤسس لدولتها القمعية بمنع حق التظاهر والاعتصام السلمى، ووزير الداخلية أمر خلال 48 ساعة فقط، بفض 4 اعتصامات، لجامعة النيل، وهيئة النقل العام، وتظاهرات عمالية فى محافظتى الإسكندرية وأسوان، مما يعيد للأذهان سياسات مبارك والعادلى.
وأضاف عطية: «الثورة لم تحقق من أهدافها طوال ما يقرب من عامين، سوى انتزاع حق التظاهر والاعتصام السلمى، ولن نسمح لأى فرد، مهما كان، أن يمنع عنا هذا الحق».
وذكر عصام الشريف، منسق عام الجبهة الحرة للتغيير السلمى، أن الدولة الإخوانية تستخدم القبضة الأمنية فى فض أى تظاهرة ضد «مرسى وجماعته»، مشيراً إلى أن القوى الثورية ستساند أى وقفات احتجاجية تطالب بالحقوق المهدرة، وأن البطش يضع لأصحابه نهاية هى أقرب مما يتصورون.