«المرج».. بعيدة عن عين الدولة قريبة من عين «رجال الأمن»

كتب: إسراء حامد

«المرج».. بعيدة عن عين الدولة قريبة من عين «رجال الأمن»

«المرج».. بعيدة عن عين الدولة قريبة من عين «رجال الأمن»

المرج منطقة عشوائية على أطراف محافظة القاهرة، أغفلها التاريخ المصرى إلا من حوادث العقاب فى مؤسساتها أو الاعتقال فى سجونها، ظلت كذلك مرتبطة فى الأذهان بالإهمال المتعمد من قبل الدولة، بقصد النيل من المتجاوزين فى حقها، وبمرور الوقت سكنها المتشددون، وعششوا بين أهلها، لدرجة لا تستطيع التفريق بينهم، لتنتقل المنطقة التى تنأى عن العيون من مرحلة الإهمال إلى تغذية خلايا الإرهاب. حرمان من الطفرة العمرانية، والرعاية الصحية، والشعور بالأمان، أبسط الحقوق التى أوجدت حالة من الغموض على المنطقة النائية، التى استقطبت بدورها إرهابيين تطالعنا الصحف يومياً بأنباء القبض عليهم، وهم فى طريقهم إلى تنفيذ عملية تفجير أو عقب إتمام خطتهم الدنيئة بحسب عمرو عبدالله، أحد الوافدين من الجيزة إلى المرج منذ 10 سنوات: «المنطقة كلها شباب صغير بيصنع قنابل بدائية ومتفجرات، ساكنين فى أماكن صعب الحكومة تجيبهم منها، والناس بقت خايفة ترشد عنهم ليتأذوا هما كمان». الأعوام الماضية مرت صعبة على أهالى المرج، كانوا يشعرون بأنهم خارج خريطة مصر، فى ظل اختفاء رجال الشرطة، وتجاهل مطلبهم بإقامة مستشفى على أرضها من تبرعات الأهالى، بحسب عرفات إبراهيم: «الحق فى الصحة مطلب عادل فمجتمع المرج فيه كثافة سكانية تجاوز النصف مليون نسمة مش فيها غير وحدات صحية وقوافل طبية»، لافتات عريضة علقها الشاب العشرينى وزملاؤه فى شوارع المنطقة حملت عنوان «مستشفى المرج حلم مش هينام». علاقة طردية بين الفقر والإرهاب، فالبيئة العشوائية أرض خصبة لنمو الأفكار المتشددة، يستطيع من خلالها الإرهابيون إخفاء أنشطتهم بين ثنايا الطبقات الفقيرة، وإغراءهم بأموال زهيدة، بحسب د.يسرى العزباوى، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية: «الشرطة والجيش بيخافوا يتعاملوا مع مناطق متجذر فيها الإرهاب بالشكل ده، لأنها مرتع للجريمة المنظمة، والأمر يحتاج لإزالة الإهمال مش استئصال الإرهاب فقط».