القوانين تطلع من هنا وننتقدها من هنا.. "المصري مايحبش إلا خنّاقه"
مطالبات واسعة النطاق للتصدي للظواهر المختلفة التي عاني منها المجتمع طيلة السنوات الماضية، لا يلبث أن تواجهها الدولة بقوانين صارمة، لا تقبل الجدال، حتى تظهر الأصوات المناوئة التي تنادي بسرعة تعديلها أو إلغائها، قبل أن ترى النور، قانون تلو الآخر، ويبقي المواطن في حالة حيرة بين القبول بالأمر الواقع أو معارضة الدولة على طول الخط.
البداية من تغليظ عقوبة قانون التحرش الذي لحق بظهوره موجة من التنديد من قبل السيدات بعدم وجود آلية واضحة للتفعيل، مرورا بقانون الطفل بخفض سنه من 21 إلى 18 سنة، باعتباره سلاح ذو حدين، يمكن أن يفتح الباب أمام ظاهرة للزواج المبكر، ثم قانون التظاهر الذي أنهى حالة الفوضى، ليزداد معه عدد المطالبين بوقف تقييد الحريات، علاوة على قانون المرور الذي تضرر منه الباعة الجائلون وقائدو السيارات، قوانين كثيرة تقرها الدولة بهدف إصلاح الأوضاع فتواجه هجوما عليها، بحسب المحلل السياسي حلمي النمنم، مؤكدا أن انتقاد المواطن للقوانين ظاهرة صحية، إن كان للصالح العام "مفيش قانون ممكن يعجب كل الناس، بس لازم يكون فيه أسباب للنقد، علشان نحارب الأفكار الفوضوية والعدائية الهدامة من أجل البناء".
"بقالنا سنين بنتحبس من غير قوانين" مبرر ساقه عمرو علي، منسق عام حركة 6 أبريل المحظورة، لتعزيز فكرة استمرار تظاهرهم ونضالهم في سبيل إسقاط قانون التظاهر "لما يبقي المجتمع قادر على التقاط انفاسه في جو من الحرية، هنبطل نتظاهر ونتحبس"، الشاب العشريني ينفي اعتراضه على القانون في حد ذاته، ولكن يعترض على المواد المصاغة "الدولة كان لازم تعمل حوار مجتمعي لقانون مهم زي التظاهر".