أودعت محكمة جنايات الإسكندرية أمس الأول، برئاسة المستشار أحمد زكى، حيثيات الحكم فى القضية رقم 14049 لسنة 2013، المتهم فيها 86 من المنتمين إلى تنظيم الإخوان بالإسكندرية، والمشهورة إعلامياً بأحداث القائد إبراهيم أو جمعة التفويض، وقضت فيها بمعاقبة 9 من المتهمين حضورياً بينهم متهم غيابى بالسجن المشدد مع الشغل والنفاذ لمدة 10 سنوات، وبالسجن المشدد لمدة 7 سنوات لـ12 متهماً، بالإضافة إلى معاقبة 66 آخرين بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، وبراءة 8 آخرين، وتغريم كل المتهمين مبلغ 15 ألف جنيه، ووضعهم تحت المراقبة مدة مساوية للعقوبة المحكوم بها.
وكان قرار إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية، بتهم التجمهر واستعمال القوة والتلويح بالعنف، وترويع الآمنين وإلحاق الأذى المادى والمعنوى بهم، لفرض السطوة على الأهالى للحيلولة دون انضمامهم للمظاهرة السلمية المؤيدة لثورة 30 يونيو، المحتشدة بميدان سيدى جابر. وجاء فى حيثيات الحكم أن المتهمين قاموا بقتل المجنى عليهم عمداً، بعد أن اعترضوا طريق مرورهم للانضمام إلى المظاهرة المؤيدة لثورة 30 يونيو والمحتشدة بميدان سيدى جابر، وصوبوا الأعيرة النارية التى كانت بحوزتهم تجاههم، بينما قتل متهمون آخرون 10 مجنى عليهم عمداً بنفس الطريقة، بإطلاق الأعيرة النارية تجاه المجنى عليهم بهدف إزهاق أرواحهم.
وأضافت الحيثيات أن مجهولين اقتادوا عدداً من المجنى عليهم إلى جامع القائد إبراهيم واحتجزوهم وهددوهم بالقتل، وأوثقوهم بالحبال وانهالوا عليهم ركلاً بالأرجل وضرباً بالأيدى والأسلحة البيضاء، وسرقوا نقودهم وهواتفهم المحمولة ومتعلقاتهم الشخصية، بالإضافة إلى إتلافهم واعتدائهم على الممتلكات العامة والخاصة من سيارات أمام الجامع وترام المدينة والحافلات العامة. وتابعت الحيثيات أن المتهمين استعملوا القوة والعنف ضد موظفين عموميين وهم الملازم أول محمد أحمد، بالإضافة إلى أحد ضباط قوات الأمن المنوط به الفصل بين المتظاهرين وتأمين مكتبة الإسكندرية، حيث أطلق المتهمون الأعيرة النارية تجاههما وأحدثوا بهما إصابات، منعتهما عن أداء عملهما. وأشارت حيثيات الحكم إلى أن باقى المتهمين كانوا محل جدل موضوعى فى أدلة ثبوت التهم عليهم، ولفتت المحكمة إلى أنه لا يجوز لهيئة المحكمة أن تبنى حكماً على دليل لم يطرح أمامها فى الجلسة، وأكدت الحيثيات أن المتهمين محمود عبدالمنعم عبدالرحمن، ومحمد فاروق عبده، تبين للمحكمة مسئوليتهما عن أفعالهما بعد أن شكك الدفاع الحاضر عنهما فى صحة قواهما العقلية، وفى مسئوليتهما عن أفعالهما، بعد أن انتدبت لهما المحكمة لجنة طبية من متخصصين فى الأمراض النفسية والعصبية فوضعتهما تحت الملاحظة لمدة مناسبة، وخلص تقريرها إلى أن المتهمين ارتكبا جريمة القتل العمد والشروع فيه.