المتهم بحرق مقرات الإخوان: «إزاى يتحكم علىَّ بالمؤبد مع إنى اتقبض علىَّ بتهمة انتمائى للجماعة؟»

كتب: سهاد الخضرى

المتهم بحرق مقرات الإخوان: «إزاى يتحكم علىَّ بالمؤبد مع إنى اتقبض علىَّ بتهمة انتمائى للجماعة؟»

المتهم بحرق مقرات الإخوان: «إزاى يتحكم علىَّ بالمؤبد مع إنى اتقبض علىَّ بتهمة انتمائى للجماعة؟»

«كده أكون اتسجنت مرة لأنى إخوان ومرة تانية لأنى حرقت مقرهم».. بهذه الكلمات علق الناشط السياسى كريم درة على الحكم عليه بالسجن المؤبد مع 7 نشطاء آخرين، بتهمة حرق مقر المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة، فى دمياط. وتساءل درة مستنكراً: كيف يُحكم علىّ بالمؤبد الآن بتهمة حرق مقر للإخوان، بعد أن أُلقى القبض علىّ فى الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، واحتُجزت لمدة 4 أشهر بتهمة الانتماء للإخوان والمشاركة فى تظاهراتهم. وتابع ساخراً: «مرة يتهمونى إنى إخوان ومرة ضدهم.. أنا مين فى الاتنين؟!». من جهته، قال الناشط منذر موسى، المحكوم عليه بالمؤبد فى القضية إنه لم يتسلم إخطاراً بموعد الجلسة، وتفاجأ بصدور الحكم، وتساءل قائلاً: «كيف يُصدر القاضى حكماً ضد متهمين بحرق مقر للإخوان، والدولة تعتبرهم جماعة إرهابية؟». تأتى تصريحات النشطاء المحكوم عليهم، فيما يشهد الشارع السياسى بدمياط حالة من الغليان بعد الحكم، أمس الأول، بالسجن المؤبد على النشطاء الثمانية، فى الوقت الذى أصدرت فيه المحكمة حكمها على 23 من قيادات الإخوان المتهمين فى أحداث شغب وعنف وتحريض، بالسجن المشدد 15 عاماً. وقال محمد باهى صيام، محامى المتهمين، إن المتهمين لم يتسلموا الإخطار بموعد الجلسة إلا بعد انتهائها، ما تسبب فى عدم حضورهم والحكم عليهم غيابياً، مضيفاً فى تصريح لـ«الوطن» أن الحكم جاء نتاج لتحريات معيبة خضع مجريها لتعليمات مكتب الإرشاد. وشدد على أن الدفاع لن يعدم وسيلة لإثبات كيدية الحكم وكذلك كافة الأدلة التى استندت إليها محكمة الجنايات، وقال إنه قرر رفع دعوى مخاصمة ضد الهيئة القضائية مصدرة الحكم ومُجرى التحريات ووزير الداخلية، مشيراً إلى أن المحكمة لم تودع أسباب الحكم حتى الآن. من جهته، قال عمار القبرصلى، عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إنه كان ينبغى على المحكمة أن تتعامل مع القضية، حال ثبوت التهمة على أنها قضيه حرق عادية، وتتجنب أى بعد سياسى لها، حتى لا يصدر الحكم بصورة تبدو انتقامية فتعيد للأذهان فكرة الانتقام من ثورة 25 يناير، وبدلاً من أن تؤدى الأحكام دورها فى الردع العام والخاص تنحرف عن مسارها لتؤدى لحالة سخط شعبى. وتساءل أحمد طاهر، مسئول مكتب التدريب السياسى بحزب العدل، قائلاً: كيف يُحكم على ثوار يناير الذين أسقطوا نظامى مبارك والإخوان بالمؤبد بتهم لفقتها لهم قيادات الجماعة الإرهابية التى تم إسقاط حكمها فى ثورة الثلاثين من يونيو؟ وتابع: هناك تناقض واضح، خاصة أن من بين المحكوم عليهم فى تلك القضية من كان معتقلاً فى الشهور الماضية بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان، ومنهم أيضاً من لم يكن موجوداً وقت حدوث الواقعة، علاوة على عدم دقة المعلومات المقدمة من الشرطة. ورفض عُدى الألفى، منسق حركة «رافضين» بدمياط، التعليق على أحكام القضاء، مندداً بما وصفه بـ«تلفيق القضايا» من قبَل الجماعة الإرهابية، مشيراً إلى أن الحكم النهائى فى الاستئناف سيكون لصالح النشطاء. ووصف عادل عبدالحليم، المتحدث باسم جمعيات حقوق الإنسان بدمياط، الحكم بأنه قاسٍ جداً، مشدداً على مساندتهم للنشطاء المحكوم عليهم، واعتزامهم الطعن على الحكم.