اعتصامات + إضرابات + احتجاجات = 26 دقيقة عمل يومياً
فى الوقت الذى تشتعل فيه ميادين مصر إضرابات واعتصامات واحتجاجات عمالية لزيادة الأجور وتحسين الأوضاع يخرج علينا الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ببيان يؤكد فيه أن إنتاجية العامل فى مصر لا تتجاوز 26 دقيقة يوميا مقارنة بعدد الساعات المحددة للعمل التى تصل إلى 8 ساعات يوميا وفقا لمعايير المنظمة الدولية.
بعد ثورة يناير لم يمر يوم إلا وشهد إضرابا هنا واعتصاما هناك سواء لعمال أو سائقين أو موظفين أو أطباء أو حتى ضباط وأمناء شرطة، ولا يخفى على أحد الاعتصام الذى دخله المدرسون قبل أيام قليلة من الدراسة وإضراب عمال النقل العام وغيرهم من الفئات التى تطالب بزيادة الأجور.
«الاعتصامات لوى دراع للحكومة للاستجابة للمطالب الفئوية».. بهذه الكلمات علق الدكتور حمدى عبدالعظيم مدير أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، على كثرة الاعتصامات فى ظل قلة ساعات إنتاجية العامل المصرى، وقال: من غير المنطقى أن يكون متوسط إنتاجية العامل المصرى فى اليوم 26 دقيقة وألا تكون هناك زيادة فى الإنتاج بل زيادة فى الطلب على مزيد من الحوافز.
ويرى عبدالعظيم أنه يمكن حل الاعتصامات والإضرابات بشكل جذرى من قبل الحكومة عن طريق إحكام الإدارة وعدم الرضوخ للمطالب خاصة مع ضعف الإنتاج، كما أنه يجب وضع خطة لتدريب العامل المصرى لرفع إنتاجيته وبالتالى رفع الإنتاج مما يعود بالمنفعة على المؤسسة والعامل فى الوقت نفسه.
وقال إن الاعتصامات مع ضعف الإنتاجية تؤثر أيضاً على صورة العامل المصرى فى الخارج، كما أن الإنتاجية الضعيفة تعنى زيادة تكلفة الاستثمار وبالتالى انخفاض العائد على الاستثمار الذى تحققه للمستثمر الأجنبى مما يجعل صورة مصر طاردة للاستثمار ويؤدى لمزيد من الركود الاقتصادى.