"الزمر" يطالب الإخوان بقبول الدية والتخلي عن مطلبهم بعودة مرسي
أرسل عبود الزمر، القيادي في الجماعة الإسلامية، رسالة إلى قيادات تنظيم الإخوان تحت عنوان "الأسير لا يقود والجريح لا يقرر"، يطالبهم فيها بالتراجع عن موقفهم الحالي والقيام بمراجعات حقيقية، تقيّم موقفهم السياسي والكف عن الزج بابنائهم في أتون حرب سياسية لا طائل منها، فيما قالت الجماعة الإسلامية على لسان صفوت عبدالغني، إن رسالة الزمر تمثله وحده فقط.
وقال الزمر في رسالته: "إنه إذا وقع الأمير أو الرئيس في الأسر ومنع من مزاولة سلطاته فإنه يتم انتداب من يقوم مقامه حتى يرجع، فإن لم يتمكن أحد من إنقاذه فإن الواجب هو اختيار رئيس جديد وليس ترك الأمر فوضى لخطورة ذلك على مستقبل الوطن" .
وتساءل: "كيف لأسير ممنوع من متابعة الأحوال ومعرفة مايدور في الواقع أن يبقى قائداً كما كان، وكذلك الرئيس المعزول فلا يمكنه القيام بمهامه ولا يصح له أن يتدخل في إدارة المواقف بأي صورة كانت، فالأسير دائمًا تحت ضغط نفسي يجعل قراراته بعيدة عن الصواب، ونفس الحالات تتكرر مع القائد الجريح في المعركة فلا يسمح له بالاستمرار بل يتم إخلاؤه على الفور".
وأضاف "من ثبت أنه قتل أحدًا حوسب، أما من سقط دون أن يدري أحد من هو قاتله فله دية كاملة من خزانة الدولة سواء كان مواطنًا أو جنديًا في الجيش أوالشرطة فكل هؤلاء دماؤهم معصومة لا يجوز استهدافها".
وطالب الزمر قيادات الإخوان بالعمل على تقويم تجربتهم لمعرفة الأسباب الحقيقة التي أدت إلى نزع السلطة على هذا النحو السريع وفقدان مواقع كثيرة على مستوى العمل النقابي أو الاجتماعي ودخول أعداد كبيرة من الإخوان إلى السجون.
وانتقد الزمر انسحاب الإخوان من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة معتبرًا أن فكرة الانسحاب الكامل من الحياة السياسية بعدم المشاركة في انتخابات مجلس الشعب سيضيف سلبية كبرى على الأداء التنظيمي، للتحالف عامة والإخوان خاصة وسيعطي الفرصة لغير المرغوب فيهم أن يصلوا إلى البرلمان ويشرعوا القوانين لمدة خمس سنوات كاملة .
ودعا جماعة الإخوان لإعادة هيكلة الأوضاع والتخلي عن الصدارة لأن العقوبات المتلاحقة التي تحل بالإخوان تحتاج إلى تعديل لقواعد الانطلاق، منتقدا تهربهم من إجراء تقويم حقيقي لمواقفهم وإلقاء أسباب الفشل على غيرهم دون أنفسهم معتبرًا ذلك خللًا منهجيًا لابد من معالجته.