مستشار المفتي يحذر من تحويل "الصلاة على النبي" إلى سبب للشقاق والمفسدة
مستشار المفتي يحذر من تحويل "الصلاة على النبي" إلى سبب للشقاق والمفسدة
حذر الدكتور مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، من تحويل أمر كريم كالصلاة على النبي إلى سبب للشقاق والتنازع في المجتمع، فتنقلب المصلحة إلى مفسدة أعظم، خاصة أن الرسول العظيم لا يحتاج إلى مَن يذكر المسلمين به بطريقة مخطئة، إذ هو في قلب كل مسلم وعلى لسانه في كل صلاة، وما أسوأ أن يستخدم الشيء المنوط به تجميع القلوب في تنافرها وتباغضها وإيقاع الفتنة بينها.
وأضاف عاشور، في بيان له، أن من مبادئ الإسلام أنه يحث على مكارم الأخلاق واحترام رموز الإسلام ومقدساته، ويدعو إلى وحدة الصف وينهى عن التفرق والانقسام، ويبين أن كل وسيلة تؤدي إلى شق الوحدة والوقيعة بين أبناء الوطن ليست مطلوبة.
وأشار إلى أن شريعة الإسلام مناطها الأخلاق ونشر الفضيلة مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما بُعثت لِأُتمم مكارم الأخلاق"، وقوله أيضًا: "وخالق الناس بِخلق حسن".
وأوضح أن نصوص الإسلام تواترت على حَث الناس على احترامِ رموز الإسلامِ ومقدساته، ومنها تعظيم رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فقد قال الله تعالى: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ".
وتابع أنه من أهم الواجبات التي يجب على كل فَرد الحفاظُ عليها في المجتمعات الإنسانية وحدة الصف والاعتصامُ بالمبادئ والقِيَم، حيث يقول الله سبحانه : "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"، ويقول صلى الله عليه وسلم :"لا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَشَاجَرُوا، وكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخوانا".
وقال عاشور: "إنه في الوقت الذي نحث فيه على تبجيل وتعظيم جميع الأنبياء وعلى رأسهم نبينا الكريم سيدنا محمد، ومن مظاهر ذلك كثرة الصلاة والسلام عليه، تحققًا بقول الله تعالى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).