رسالة أهالي المنيا للإخوان: "الحق يأتي بالقضاء.. مش بالخراب"
نوافذ متهالكة، رائحة البارود تزكم الأنوف، الأهالي يحملون المياه لإخماد الحريق الذي نشب في جدارن كنيسة مارجرجس بقرية جزيرة شارونة، التابعة لمركز مغاغة في المنيا، بعد حالة غضب اجتاحت أهالي 182 متهمًا في قضية اقتحام مركز شرطة العدوة وقتل وإصابة عدد من أفراد الشرطة في أعقاب حكم الإعدام الصادر بحقهم، لكن أهالي المنيا رغم لحظات الرعب والقلق يضربون مثالًا في التحمل والاتحاد لإخماد نيران الفتنة في وجه المخربين.
"تعبنا" كلمة لخصت شعور إسلام فايز، أحد أهالى مركز مغاغة بالمنيا تعقيبًا على شعوره هو والأهالي نحو حادث حريق الكنيسة، مؤكدًا أن الواقعة الغرض منها نشوب اشتباكات بين الأهالي لكن "هما فاكرين إن حقهم يجي بالخراب، لكن الحق بتاع ربنا بيجي بالقضاء"، فالحريق لم يمض على نشوبه دقائق إلا وكان "فايز" وجواره عشرات الأهالي يطفئونه "عشمنا في ربنا الأيام اللي جاية إن المنيا تستقر ونعيش براحتنا".[SecondImage]
حزن "ألبرت حفظي" على الكنيسة التي يتعبد داخلها، لم يمنعه من ضبط نفسه أمام محاولات الإخوان الضعيفة "مش هنخليهم يشمتوا فينا، إحنا مش ضعفاء.. والفتنة ملهاش مكان فى بيوت كلها عايشة في هم".
يؤكد الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن محاولات الإخوان في إثارة الفتنة عقب الأحكام الصادرة في حقهم غرضها "ضرب عصفورين بحجر واحد" عن طريق توجيه نظرات الغرب نحو ظاهرة حرق الكنائس ودافعًا للتدخل، وفي الوقت ذاته ثأرًا من المسيحيين "لأنهم لعبوا دورًا كبيرًا في ثورة 30 يونيو وهم السبب في الحال التي وصل إليها الإخوان"، مشيرًا إلى أن دور الأهالي في الرد عليهم عبارة عن استقدام للمخزون الاستراتيجي الحضاري المصري في الوطنية وإعلاء قيمة الوطن على حساب الآلام الفردية ـ حسب العزباوي.