مبادرة "الرئيس" تسيطر على حفل السفارة الأمريكية وسط غياب المسؤولين المصريين والعرب

كتب: أكرم سامي

مبادرة "الرئيس" تسيطر على حفل السفارة الأمريكية وسط غياب المسؤولين المصريين والعرب

مبادرة "الرئيس" تسيطر على حفل السفارة الأمريكية وسط غياب المسؤولين المصريين والعرب

سيطرت مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتبرع لدعم الاقتصاد المصري، على حفل السفارة الأمريكية بمناسبة عيد الاستقلال الـ238، مساء أمس، في حفل لم يشهد حضورًا مكثفًا مقارنة بآخر حفل للسفارة في عام 2012، حيث لم يشهد الحضور البارز للسفراء العرب، لعدة أسباب من بينها، عدم وجود سفير أمريكي واقتصار الحضور على نواب السفراء فقط، إضافة إلى وجود أغلب السفراء العرب في إجازات صيفية في الوقت الحالي، واقتصر الحضور، من الجانب المصري الحكومي، على وزيري الصحة والزراعة فقط. وقاطع عدد من الشخصيات السياسية الحفل، أبرزهم أعضاء حركة تمرد، وطارق الخولي، مؤسسة جبهة شباب الجمهورية الثالثة والعضو السابق بحملة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًًا إلى أنه تلقى دعوة لحضور الحفل ولكنه رفض تلبية الدعوة، بسبب محاولات السفارة من قبل استقطاب الشباب نحوها ليس لأي شىء سوى محاولة إغوائهم، لافتًا إلى أن شباب مصر يحبونها أكثر من أنفسهم ومن أي شىء فى الحياة. وحضر الحفل، مدير جهاز المخابرات العامة الأسبق، اللواء مراد موافي، ومساعد وزير الدفاع، اللواء محمد العصار، ورجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، ومدير المكتب الصحفي للكنيسة الكاثوليكية بمصر، رفيق جريش، إضافة إلى الرئيس الشرفي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير عبدالرؤوف الريدي، والمتحدث باسم الخارجية، السفير بدر عبدالعاطي، ولفيف من السفراء الأوروبيين، يقودهم سفير الاتحاد الأوروبي جيمس موران، وعدد من السفراء الآسيويين. من جانبه، قال رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، لـ"الوطن": "وقعت تعاقدًا مع جمعية الأورمان للأعمال الخيرية بتنمية قرى الصعيد الأشد فقرًا، وينبغي على رجال الأعمال الاهتمام بالدور المجتمعي، بحيث يعمل كل منهم على مشروعات توفر فرص عمل للشباب وتنمي الفقراء، وغيرها من الأمور التي تعزز الاقتصاد ككل بشكل عام". من جانبه، أكد مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري، اللواء محمد العصار، لـ"الوطن"، تعليقًا على مبادرة "السيسي"، "إن الجيش دائمًا مع الشعب المصري ويقف بجانب كل من يحقق الأمان والرخاء للمصريين"، رافضًا الكشف عن إمكانية تبرع أبناء الجيش بجزء من رواتبهم لدعم مصر. وبسؤاله عن حضور المشير حسين طنطاوي، وزير الدفاع الأسبق ورئيس المجلس العسكري السابق، حفل تخريج الكلية الحربية وجلوسه بجانب "السيسي" قبل رئيس الوزراء إبراهيم محلب، قال "العصار": "المشير طنطاوي كان مكلفًا برئاسة شؤون البلاد لفترة محددة وشغل منصب وزير الدفاع، والبروتوكول لا يمنع ذلك". وبدوره، رفض اللواء مراد موافي، مدير المخابرات العامة الأسبق، التعليق على مبادرة "السيسي"، مكتفيًا بالترحيب بها والوقوف بجانب الرئيس. من جانبه، أعلن القائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، مارك سيفرز، أن بلاده ستظل ملتزمة بمساعدة مصر، موضحًا في كلمته خلال الحفل، أنه شارك في اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لدى زيارته لمصر الأحد الماضي، حيث التقى مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، لافتًا إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي خلال زيارته إلى مصر، والتي أكد فيها أهمية العلاقات المصرية الأمريكية. وأضاف: "مصر حققت استحقاقين من خريطة الطريق، وهما الدستور والانتخابات الرئاسية، ونتطلع لاستكمال الاستحقاقات بإنجاز الانتخابات البرلمانية"، مشددًا في الوقت ذاته على أن حرية الصحافة والمشاركة السياسية مهمة وأساسية من أجل الديمقراطية، مضيفًا: "ولكننا في الوقت نفسه نقدر أن هناك ازديادًا لخطر التطرف، والولايات المتحدة مهتمة بأن تنجح مصر في هزيمة الإرهاب والتطرف". ووجه "سيفرز" التهنئة للمصريين بالخطوات التي اتخذوها، مضيًا: "نأمل أن الحكومة المصرية ستتعامل مع المخاوف لدى المجتمع الدولي بالنسبة لحقوق الإنسان وحرية الصحافة والمشاركة السياسة"، مضيفًا "ندرك أن حكومتينا كان لديهما خلافات، ولكننا واثقون أنه من خلال الحوار وبذل الجهود سنتغلب على تلك الخلافات، لأن الشراكة مهمة للجانبين وندرك أن الشعب المصري يقدر هذه الشراكة، ونحن نريد لمصر تحقيق الرخاء والديمقراطية".