محكمة أمريكية تفرض الحصول على إذن قبل تفتيش الهواتف النقالة للمشتبه بهم

كتب: أ.ف.ب

محكمة أمريكية تفرض الحصول على إذن قبل تفتيش الهواتف النقالة للمشتبه بهم

محكمة أمريكية تفرض الحصول على إذن قبل تفتيش الهواتف النقالة للمشتبه بهم

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم، حكما يفرض على الشرطة الحصول على إذن قبل تفتيش الهاتف النقال لأي مشتبه به في خطوة لحماية الحريات المدنية في عصر الهواتف الذكية. ورأت المحكمة الأمريكية، أن الهواتف الذكية تستحق الحماية نفسها من عمليات البحث والمصادرة غير المنطقية تماما كالممتلكات الشخصية مثل المنازل، والتي ينص عليها التعديل الرابع في الدستور الأمريكي. ودرست المحكمة، أهمية عثور أجهزة تطبيق القانون على أدلة مهمة مقارنة مع انتهاكها للحريات المدنية التي يضمنها الدستور، وذلك في قضيتين تتعلقان بأشخاص يشتبه بضلوعهما في قضايا جنائية قامت الشرطة بتفتيش هواتفهم. وأشارت المحكمة العليا الأمريكية، إلى أن الاستثناءات لهذه القاعدة تنطبق فقط لحماية سلامة الضباط أو لحفظ الأدلة. من جانبه، كتب كبير القضاة جون روبرتس، إلى المحكمة، وقال: إن مبادئ الآباء المؤسسين للولايات المتحدة لا تزال قائمة وتطبق رغم تكنولوجيا القرن الـ21. وقال روبرتس: إن الناس يخزنون كمية كبيرة من البيانات الشخصية على هواتفهم وإن حقيقة أن التكنولوجيا الآن تسمح للفرد أن يحمل مثل هذه المعلومات في يده لا تجعل من هذه المعلومات أقل استحقاقا للحماية التي دافع عنها المؤسسون. من جانبه، أشاد ستفين شابيرو-من نقابة الحقوق المدنية الأمريكية- بالقرار ووصفه بأنه مهم للحقوق الدستورية، وقال: إن اعتراف قرار اليوم، أن الثورة الرقمية غيرت توقعاتنا بشأن الخصوصية يعد ثوريا وسيساعد على حماية حقوق الخصوصية لجميع الأمريكيين. وأضاف شابيرو، "لقد دخلنا عالما جديدا ولكن وكما قالت المحكمة، اليوم، إن قيمنا القديمة لا تزال قائمة وتحد من قدرة الحكومة على الإطلاع على التفاصيل الحميمة لحياتنا الشخصية". وجاء قرار المحكمة بعد قضيتين إحداهما تتعلق باعتقال ديفيد رالي الطالب في كاليفورنيا، والذي أوقفته الشرطة أثناء قيادته سيارته واتضح أن رخصة القيادة قد انتهى سريانها.وعثرت الشرطة في سيارته على بنادق محشوة. وبعد تفتيش هاتفه الذكي وجدت أدلة تشير إلى عصابة محلية وعملية إطلاق نار سابقة. وفي القضية الأخرى قامت شرطة بوسطن في 2007، بتفتيش هاتف بريما ووري، ما قادهم إلى شقة عثروا فيها على مخدرات وأموال وأسلحة.