سداد ديون مصر بالتبرعات: «تقدر تقول لأ»

كتب: رحاب لؤى

سداد ديون مصر بالتبرعات: «تقدر تقول لأ»

سداد ديون مصر بالتبرعات: «تقدر تقول لأ»

«فيه ألفين جنيه زيادة يا بيه معلش.. ليه بقى؟.. لتسديد ديون مصر.. تقدر تقول لأ»، قالها الفنان عادل إمام فى أحد مشاهد مسرحية «الواد سيد الشغال» فضجت الصالة بالضحك، المسرحية التى تم إنتاجها عام 1985 ناقشت قضية الديون وسط ضحكات الجمهور، لكن صناع العمل لم يكونوا يعلمون أن القضية ستتحول إلى همٍّ ثقيل على أكتاف المصريين ورئيسهم بعد 29 عاماً. لم تكن قضية ديون مصر تذكر كثيراً فى الأعمال الدرامية، اللهم إلا مسرحية «الهمجى» للفنان محمد صبحى، حين بدا قنوعاً للغاية، يرفض طلبات تلامذته فى أن يعطى دروساً خصوصية، فقال لهم: «أنا الحمد لله مرتبى مكفينى وباخد 39 جنيه، بيتخصم منهم ضرايب ومصروف البيت وهتبرع بالباقى لسداد ديون مصر.. ». من جمل تثير الضحك فى المسرحيات خلال عهد مبارك إلى إجراءات وقرارات لمجابهتها، تطورت قضية ديون مصر سريعاً، لكن يبدو أن الأمر ليس سيان، الدكتور فرج عبدالفتاح، الخبير الاقتصادى، فرَّق بين الدعوة لسداد ديون مصر فى العهود السابقة، عنها حالياً: «ظروف الدعوة الحالية التى أبداها الرئيس السيسى مختلفة تماماً، أعتقد أنها ستكون مقبولة لأسباب موضوعية عديدة أهمها أن الأموال التى سيتم التبرع بها مستقبلها آمن، وسيتم توجيهها بالفعل لسداد ديوان مصر». «عبدالفتاح» أثنى على مبادرة الرئيس، لكنه رأى أن ثمة إجراءات أخرى كان من الممكن إعلانها: «إذا كانت خدمة الدين العام تمثل عنصراً حاكماً فى إعداد الموازنة العامة فهناك أكثر من طريقة لمعالجة هذا العنصر، منها الطريقة التى أشار إليها الرئيس وطبقها على نفسه، وطرق أخرى، والشعب سيستجيب لأن الرئيس أعطى النموذج بنفسه».[FirstQuote] على الرغم من الضغوط الاقتصادية التى يعانى منها الشعب المصرى، فإن الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسى، أكد أن ذلك لن يؤثر فى طريقة استقبال المجتمع للدعوة: «الكلام كان واضح، مش موجه للمواطن التعبان لأن معندهوش حاجة أصلاً، الكلام للناس اللى معاها فلوس»، «صادق» رأى فى الحديث ضربة لمصداقية رجال أعمال الإخوان: «مفيش رئيس عمل ده قبل كده، حتى مرسى والإخوان وخيرت الشاطر وكل التجار دول محدش بادر بأى تبرع، عندنا مليونيرات ومليارديرات، جه دورهم يتصرفوا زى بيل جيتس وكبار أغنياء العالم اللى اتبرعوا بمليارات، الناس دى كلت وشربت واطمأنت لمستقبلها، هيعملوا إيه بالمليارات الزيادة؟».