طالبت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، اليوم، بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، في 26 يونيو من كل عام، الحكومة بتعديل التشريعات الخاصة بجريمة التعذيب بما يتوافق مع اتفاقية مناهضة التعذيب.
وشددت المنظمة، على ضرورة تعديل التشريعات الخاصة بجريمة التعذيب بما يتوافق مع اتفاقية مناهضة التعذيب للقضاء على التعذيب، وبخاصة مواد قانون العقوبات المصري في المادتين 126، 129، حتى تتطابق مع مواد اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها مصر وأصبحت قانونًا داخليًا.
وأكدت استمرارها في المطالبة بمنع التعذيب وتعديل القوانين التي تتعارض مع الاتفاقية، وحماية ضحايا جرائم التعذيب وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، وبخاصة ضد المعتقلين والسجناء وكل أشكال العنف والمعاملة القاسية ضد المواطنين والسجناء والمعتقلين، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة التعذيب، في إطار آلاف الفعاليات في كل الأنحاء والذي ترفع فيه كل المنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان شعار واحد، يتمثل فى رفضها للتعذيب بكل صورة وأشكاله واستمرارها في النضال من أجل القضاء عليه.
وطالبت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، بإعادة النظر فيما يتعلق بإحالة المتهمين في قضايا التعذيب وفقًا للمادة 129 الخاصة باستعمال القسوة من قانون العقوبات، والتي تجعل العقوبة غير رادعة.
وشددت المنظمة، على استخدام المادة 17 مع مرتكبي جرائم التعذيب والتي تتعلق باستعمال الرأفة، مطالبة بالإسراع في إصدار الأحكام بقضايا التعذيب والتعويض المادي، وأن يشمل الحكم علي المدان بجرائم التعذيب العزل من الوظيفة، والعمل على استقلال القضاء ماليًا وإداريًا عن السلطة التنفيذية لضمان الحيادية.
وطالبت بضرورة تبني تعريف التعذيب بالقوانين المصرية، بأن يتوافق كليًا مع التعريف المذكور بالمادة الأولى الفقرة الأولي من اتفاقيه مناهضة التعذيب، وتعديل قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية والسجون في المواد الخاصة بجريمة التعذيب لتتفق مع اتفاقية مناهضة التعذيب.
كما أكدت المنظمة أنه فى إطار حملتها لجعل جريمة التعذيب جريمة مخلة بالشرف، تهدف إلى إنصاف ضحايا التعذيب، ومعاقبة الجناة والحرص على عدم تكرار هذه الجريمة.
وأوصت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي بتكوين شبكة من المحامين وتطالب بالسماح بزيارة المقرر الخاص بالتعذيب، وتعديل بعض مواد قانون العقوبات المتعلقة بالتعذيب وهي المواد (126 - 129 - 280 - 282 ) والتي لا تتوافق مع بنود اتفاقية مناهضة التعذيب.
فيما خلصت التوصيات أيضا بضرورة تعديل بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية وهي المواد (مادة 63 – 64 – 162 – 232) والتي لا تتوافق مع تعاهدات مصر الدولية، مناشدة الحكومة المصرية التوقيع على البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب فضلًا عن السماح للمقرر الخاص المعنى بالتعذيب بزيارة مصر.
والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بزيارة أماكن الاحتجاز وتفعيل دور النيابة في الإشراف على أماكن الاحتجاز، مع ضرورة تكوين شبكة من المحامين على مستوى الجمهورية للتنسيق والتعاون فيما بينها لمواجهة حالات التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، وتوثيق الحالات وتقديم المساعدة القانونية لضحايا التعذيب، وتفعيل استخدام الآليات الدولية لمواجهة التعذيب باعتبار مناهضة التعذيب واجب وطني.