حادث دمر أسرة علاء في 10 سنوات: كعب رجله اتقطع ولا يملك ثمن العلاج

كتب: كريم عثمان

حادث دمر أسرة علاء في 10 سنوات: كعب رجله اتقطع ولا يملك ثمن العلاج

حادث دمر أسرة علاء في 10 سنوات: كعب رجله اتقطع ولا يملك ثمن العلاج

طريق واسع مزدحم بالسيارات، اتخذ سائق دراجة نارية أحد جانبيه، كمسارا آمنا له، لا يهمه سرعة الوصول، بقدر ما يأمل أن ينهي سالما، قبل أن تغتال سيارة ميكروباص كل أحلامه البسيطة، وتصدمه من الخلف بطريقه أفقدته توازنه، حتى وقع زاحفا على الأرض في حادث مأساوي، ما يزال متأثرا به وتطارده أوجاعه، كما لا تفارق ذاكرته مشاهده الأليمة، منذ فبراير من عام 2011.

علاء السيد علي خلاف، الشهير بـ"علاء الشحات"، رجل عمره 47 عاما، انفصل جزء من كعب قدمه اليمنى تماما، بسبب الحادث الذي تعرض له منذ 10 سنوات، ليدخل بعدها في العديد من العمليات، وصلت إلى 5 جراحات لترقيع ذلك الجزء بقطعة من جسمه، لكن باءت جميعها بالفشل.

 

تروي رشا محمد محمود، زوجة علاء، المعاناة التي يعيش فيها والد أبنائها الحاصل على دبلوم فني زراعي، منذ إصابة قدمه، إذ لم يعد يقوى على العمل بعد أن باع "التوكتوك" الذي اشتراه، وازداد ألم المرض عليه، وأصبح لا يطاق.

تراكمت الديون على الأسرة المكونة من 6 أفراد، وازداد حاجتهم للطعام والشراب بسبب ضعف الدخل إن لم يكن انعدامه، إذ تقول "رشا" لـ"الوطن": "معايا 4 عيال ياكلوا ويشربوا إزاي؟ وأبوهم مبيدخلش جنيه بسبب مرضه، اضطريت أشتغل عشان أجيب قرش، تمن علاجه وعيشتنا".

مسح السلالم وتنظيف الحمامات، مهنة اضطرت لها السيدة الأربعينية، منذ الحادث الذي تعرض له زوجها، حتى تسير عجلة الحياة في بيتهما، إذ تعول 4 أبناء: أحمد 13 عاما، ونور 10 سنوات، ومحمد 7 سنوات، وأصغرهم عيسى سنتين ونصف، بخلاف الزوج: "حتى عيالي كمان مريضة، ضيقة علينا من كل النواحي".

يعاني أحد أبناء علاء وزوجته من الكهرباء الزائدة في المخ، فيما يعاني الابن الأصغر من التشنجات والتوتر العصبي: "دخلي في الشهر 800 جنيه، طب والنبي دول يكفوا إيه ولا إيه، أكل وشرب، ولا علاج رجل جوزي اللي بيغير مرتين في اليوم بشاش وقطن وبيتادين، ولا مصاريف مدارس العيال"، بحسب رشا.

تستيقظ السيدة الدؤبة في السابعة والنصف صباح كل يوم، من أجل الذهاب إلى عملها، الذي لا تعود منه إلا وقت العصر، لكن مرضها بالغضروف هي الأخرى بات يؤثر عليها: "حيلي اتهد، نفسي حد يساعدني، ويوظفني عشان أصرف على علاج زوجي".

تأمل "أم أحمد" في إيجاد علاج لزوجها وإنقاذة من بجر الألم الذي يعيشه: "نفسي بس حد يعالجه ويرجع زي الأول، عشان كعب رجله بايظ خالص وكأنه مش موجود أصلا، ساعات مبيكونش معايا فلوس وبخاف أروح لبتاع الصيدلية عشان ميقوليش هاتي اللي عليكي، وبقى عليا 14 ألف جنيه ديون أسدها إزاي؟".


مواضيع متعلقة