عندما كنا نسمع عن قروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كان دائما ما تعلو الأصوات التي تنادي بعدم الاقتراض، لأن الصندوق سيكون له شروط مجحفة وتخل بمبادئنا الاقتصادية، وستمس الدعم ومحدودي الدخل.
وكان دائما ما يشترط أن لا يُستخدم القرض في شراء سلع أو محروقات، بمعنى أن لا نستخدم القرض في سلع الأغذية أو للدعم في الطاقة التي أيضا يتم دعمها وبالتالي كانوا يقولون أنهم يتحكمون فينا بفلوسهم، وأنهم كانوا يوجهونا لكي يتأثر الشارع برفع الدعم، وكثير من المباديء التي وضعوها لنا، وكأنها مسلمات وقرأن وإنجيل وكتاب سماوي لا يمكن نقاشها أو إنتقادها، وهذا أدى إلى ما نحن فيه اليوم من عجز في الموازنة وتمويل من خلال القروض وتضخم وبطالة.
والعجلة إذا ما بدأت الدوران يصعب إيقافها، وها نحن الأن أمام الاختيار الصعب، والقرار الصعب الذي لا يأخذه إلا الأقوياء والعقلاء يجب وقف العجلة والنزيف، يجب أن يقل الدعم المدفوع من الموازنه ومع توجيه المتبقي لمستحقيه الحقيقيين، وتأكيد أن أصحاب المصالح والعصابات الفاسدة التي حاربت وستحارب مستقبلاً لمنع إي إجراءات يكون من نتائجها وقف النزيف المهدر.
إن الرئيس عندما قال في احتفال الكلية الحربية يوم 24/6/2014 أنه سيتنازل عن نصف راتبه وعن نصف ثروته وميراثه لصالح الدولة، هناك من هلل، وهناك من قلل، ولكني إستمعت إلي ما سبق هذا وما تلاه، وقد فهمت منه أن المهم أنه سوف يقوم بإجراءات صعبة يطلب منا أن نتحملها، وأعتقد أنه يعني إجراءات اقتصاديه ستؤثر على حياة المصريين، فهل ستتحملون معه من أجل البلاد أم هل سيقوم الأغنياء باقتسام العيش مع الفقراء كما قال في حملته الانتخابية، هل سنعمل من أجل البلاد.
إن الرجل سيتخذ القرار الصعب الذي تهرّب منه كل من سبقه من الحكام والوزارات والحكومات السابقة؛ ليكون بيديه لا بيد عمرو، فهل أنتم معه، أم أنتم مع عمرو؟.