حكومة المعارضة السورية تعلن حل المجلس العسكري لهيئة الأركان

كتب: (أ.ف.ب):

حكومة المعارضة السورية تعلن حل المجلس العسكري لهيئة الأركان

حكومة المعارضة السورية تعلن حل المجلس العسكري لهيئة الأركان

أعلنت الحكومة الموقتة للمعارضة السورية حل المجلس العسكري التابع لهيئة أركان الجيش السوري الحر، وإحالة أعضائه على "التحقيق"، بحسب بيان صادر في وقت مبكر اليوم. وأتى الإعلان عن الخطوة بعيد طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس، من الكونجرس 500 مليون دولار للمساعدة في "تدريب وتجهيز" المعارضة السورية المعتدلة، بالتزامن مع الهجوم الذي يشنه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في شمال العراق، وتوسع نفوذه في سوريا. وبحسب البيان المنشور على صفحة الحكومة على موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي، "أصدر رئيس الحكومة السورية الموقتة الدكتور أحمد طعمة قرارا يقضي بحل مجلس القيادة العسكرية العليا وإحالة أعضائه إلى هيئة الرقابة المالية والإدارية في الحكومة الموقتة للتحقيق". كما شمل القرار "إقالة رئيس الأركان العميد عبدالإله بشير وتكليف العميد عادل إسماعيل بتسيير شؤون هيئة الأركان العامة"، داعيا "القوى الثورية الأساسية الفاعلة على الأرض في سوريا لتشكيل مجلس الدفاع العسكري وإعادة هيكلة شاملة للأركان خلال شهر من تاريخه". وأنشأت هيئة الأركان العامة للجيش الحر في ديسمبر 2012، في محاولة من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لجمع المجموعات المقاتلة ضد النظام على الأرض وتوحيد قيادتها. وأبقيت المجموعات الجهادية خارج الهيئة. إلا أن هيئة الأركان التي تمكنت في الأشهر الأولى من تحقيق بعض الخطوات على صعيد تنظيم المجالس العسكرية للمناطق، ما لبثت أن تراجعت هيبتها مع انشقاق مجموعات مقاتلة بارزة عنها وتكوينها تشكيلات أخرى، إضافة إلى تصاعد نفوذ المجموعات الجهادية في الميدان. وانتقد الناشطون والمقاتلون مرارا ضعف الدعم الذين يتلقونه من المجتمع الدولي، لا سيما الدول الغربية، في مواجهة القوة النارية الضخمة لقوات النظام المدعوم من إيران وروسيا. وعللت الدول الغربية إحجامها عن تزويد المقاتلين بسلاح نوعي، بالخوف من وقوعه في أيدي المتطرفين. وتزامنا مع الهجوم الذي يشنه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في العراق خلال الأسبوعين الماضيين وسيطرتهم على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها، أعلن البيت الأبيض مساء الخميس أن الرئيس أوباما طلب من الكونجرس الأمريكي الموافقة على تخصيص 500 مليون دولار من أجل "تدريب وتجهيز" المعارضة المسلحة المعتدلة في سوريا. وقال البيت الأبيض، إن "هذه الأموال ستساعد السوريين على الدفاع عن النفس وإحلال الاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وتسهيل توفير الخدمات الأساسية ومواجهة التهديد الإرهابي وتسهيل الظروف للتسوية عن طريق التفاوض"، معربا عن قلقه من اتساع تأثير متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في سوريا والعراق المجاور. واقتصر الدعم الأمريكي الرسمي حتى الآن للمعارضة السورية المسلحة، على مساعدات غير فتاكة بقيمة 287 مليون دولار، علما أن تقارير صحافية تشير إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تشارك في إطار برنامج سري لتدريب المعارضة المعتدلة في الأردن.