"باب المهندس مخلع".. طلبة اشتروا الفانوس "الصيني" لـ"الأيتام" رغم تعلمهم صناعته

كتب: رحاب لؤي

 "باب المهندس مخلع".. طلبة اشتروا الفانوس "الصيني" لـ"الأيتام" رغم تعلمهم صناعته

"باب المهندس مخلع".. طلبة اشتروا الفانوس "الصيني" لـ"الأيتام" رغم تعلمهم صناعته

حزن وفرحة.. هما شعورين أحس بهما طلبة كلية الهندسة بجامعة عين شمس، عندما قرروا جمع التبرعات لشراء فانوس رمضان للأطفال الأيتام في أكثر من دار، وسبب الفرحة التي انتابتهم هي السعادة التي سوف يرونها على وجوه الأطفال، أما الحزن فهو على حال مصر التي لم تتمكن بعد من الاعتماد الذاتي في إنتاج الفانوس، الذي اخترعه المصريين قبل عدة قرون.. يبدو أن المثل القائل: باب النجار مخلع، معبرًا لهذه الحالة. أحمد ناصر، طالب في السنة الإعدادية بكلية الهندسة، يخطط للالتحاق بقسم الكهرباء فالشاب العشريني يعشق طريقة عمل الموجات، ودرس كيفية تصنيع الفوانيس الراقصة، ذات الأغاني والأنوار، يقول،"احنا جمعنا مبلغ كويس جدا عشان الفوانيس، لكن الواحد حيران يجيب فوانيس حديثة تفرح الأطفال بجد وهاتكون مستوردة، ولا نجيب فانوس فكرته دائمة معمول في مصر مش بنفس الجودة والتقدم ومش هايفرحهم أوي". هذه الحيرة حسمها سريعًا الشاب والأصدقاء، "المهم الأطفال يفرحوا"، يقولها أحمد، لكنه في الوقت نفسه،"إزاي احنا كطلبة هندسة هانقدر في يوم من الأيام نطور الفانوس للدرجة اللي مانستوردش من بعدها فوانيس من بره". أحمد يتحدث عن العديد من المعوقات التي تقف في طريقة تصنيع فانوس محلي، "الخامات غالية جدا، استيرادها مصنوعة وجاهزة أسهل وأرخص، لو الدولة فعلًا عاوزانا نعمل اكتفاء ذاتي من الفوانيس، فاحنا عندنا الأيدي العاملة، والأفكار، والخامات بس هي اللي هاتكون ناقصة، لو تسهل عملية استيرادها وتخفف القيود هانقدر نعمل المستحيل". فالعديد من الأفكار تدور برأس الطالب الشاب لتصنيع فانوس للأطفال الأيتام،"الشمعة ملهمة لناس كتير، لكن فكرة استخدام النيران والفانوس اللي بيسخن في الإيد معادتش مجدية أبدا، لازم يكون في تطوير، صحيح هو لسه محصلش والصين هي اللي قايمة بالواجب لكن خلاص، أنا كواحد كبير لو هاشتري هاختار القديم، لكن الأطفال الصغيرة بيغريهم الأغاني والأشكال المرحة للفوانيس وفكرة الدباديب، الموضوع محتاج دراسة في السوق، وتسهيلات من الدولة وكله هايبقى تمام"، حسب قوله.