مروان خوري: وردة كانت فنانة بمعنى الكلمة

كتب: شريف بديع النور

مروان خوري: وردة كانت فنانة بمعنى الكلمة

مروان خوري: وردة كانت فنانة بمعنى الكلمة

اختار أن يقيم حفله في موعده، على الرغم من أن وفاتها جاءت قبله بيوم واحد، استعار منها مبدأ "أن الغناء يصلح في الفرح والحزن"، وقرر أن يهدي روحها سهرة غنائية في مهرجان موازين بالمغرب. حزن الفنان اللبناني مروان خوري بالفعل على رحيل وردة الغناء العربي، وحملت كلماته نبرات الشجن، "لا أستوعب حتى الآن أنها رحلت، الخبر كان قاسيا، والرحيل كان مفاجئا، لكن يعوضنا أن أعمالها ستخلدها بيننا". وأكد خوري، في تصريحات على هامش مشاركته في "موازين" الموسيقي في المغرب، أن "رحيل الفنانة الكبيرة وردة رغم ما أثاره من حزن فإنه أكد من جديد الأهمية الكبيرة التي يحتلها الفن في الوطن العربي، وتجلى ذلك في الاهتمام الكبير بخبر وفاتها"، مشيرا إلى أن "كلمة فنان لا يجب أن تطلق على أي شخص، وردة كانت فنانة بمعنى الكلمة، وحدث رحيلها أكد قيمتها في قلوبنا". وعن علاقته بالفنانة الجزائرية الراحلة، قال مروان "آخر فترة في حياتها لم تسأل عني، وهذا كان يوجعني، لكن أقول لها الآن أنك وردة في قلوبنا". وبشأن العرس الفني المغربي، أبدى مروان سعادته بالمشاركة في مهرجان موازين، "لأنه فرصة للالتقاء بجمهور وصحافيين من كافة البلدان العربية"، وأضاف خوري "يارب نفضل متجمعين، ليس فقط في المهرجان وإنما في مواقفنا ومصالحنا"، لكنه رفض في الوقت ذاته الحديث عن ثورات الربيع العربي، واكتفى بتعليقه "اتركوني بعيد عن ثورات الربيع العربي، فنحن مازلنا نعيش الأحداث ونترقب النتائج، والفنان لا يجب أن يتسرع في إصدار الأحكام على الأحداث". وعن حلمه بالوصول إلى العالمية، قال مروان إنه يرى أن السبيل في تقديم عمل محلي بمواصفات عالمية، وحدد مواصفات العمل العالمي بأن "الإنسانية والفن الراقي هما الطريق للعالمية". وأوضح مروان أنه بدأ مشواره بالتأليف والتلحين "لأن الغناء لم يكن متاحا لي"، ولكنه يشعر أن الغناء له سحر خاص، "روعة الشعور الخاص بالغناء أمام جمهور واستقبال رد فعل الناس عليه إحساس لا يوصف ولا يدركه إلا المطرب الناجح". وعن تعاونه في الكليب الأخير مع أخيه المخرج كلود خوري وصرح مراون أنه تعامل مع أخيه المخرج كلود خوري في بداية مشوراه، ولكن ظروفا إنتاجية منعته من الاستمرار في التعاون معه، وهو ما اختلف الآن، مؤكدا أن كلود "يفهم ما أريد تنفيذه، لذلك أفضّل العمل معه". وأسف مروان لحال الأغنية العربية حاليا، مؤكدا أنها "في حالة سيئة في آخر عامين، حيث تأثرت سلبا بالأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، فالفن انعكاس للمجتمع، وهناك بعض الفنانين يحاولون تقديم أغنيات تحافظ على المستوى الذي وصلنا له سابقا، وهؤلاء أشكر جهدهم، فعلى الأقل لا يتركونا نخسر أكثر". مروان قال إن الأغاني الخاصة به تتدخل فيها تجاربه الشخصية وتجارب المحيطين به، وهو ما يجعلها صادقة، لذلك قدم أغاني تتحدث عن أحاسيس المرأة، وهي أحاسيس لم يعشها بالطبع ولكنه اقترب منها، مؤكدا في الوقت ذاته أن الفنان "يجب أن يبحث عن كيفية الوصول لأحاسيس الآخرين". وعن "الديو" الجديد الذي جمعه بالفنانة المغربية كريمة الصقلي، وأنتجه مهرجان موازين، قال مروان إنه اختار أن يكون "الديو" باللهجة "البيضاء" حتى يفهمه كل العرب، كما اختار أن يكون معبرا عن الحالة التي يمثلها المهرجان من ملتقى للفن العربي، وهي أغنية تعبر عن القيمة المضافة للمهرجان.