اتهمت والدة الشهيد كريم العايق، الذى لقى مصرعه ضمن أربعة جنود على يد إرهابيين برفح مساء أمس الأول، مسئولى الأمن المركزى برفح بالتقصير فى حمايتهم والتقاعس عن إرسال سيارات تأمين أثناء ذهابهم إلى كتائبهم، وطالبت بمحاسبة المقصرين، فيما تجمع الأهالى أمام مديرية أمن بورسعيد، أمس، للسؤال عن موعد وصول الجثمان وعادوا إلى منازلهم فى حى الزهور دون الحصول على إجابة من مسئول.[FirstQuote]
وقالت أم الشهيد: دم ابنى فى رقبة المسئولين ﻷنهم وعدونا بحماية الشعب والجنود.. تركوا ابنى بدون تأمين.. ابنى رجع من الجيش بشهادتين، الأولى «تميز» لرفضه نقله من مكان مقتل الجنود السابقين فى مذبحة رفح الأولى إلى العريش لمكان أكثر أمناً مؤكداً لهم أن الشهادة شرف نتمناه، ثم جاء لى بشهادة وفاته، وتابعت: «أعمل فى أحد مصانع الاستثمار، وكريم الثانى ضمن خمسة أبناء وأقربهم إلى قلبى وحنين عليّا وكنت أخاف عليه بعد سماعى بمقتل الجنود السابقين، وقال لى: يا أمى، يا ريت أموت شهيد. وتصرخ قائلة: «نلتها يا ابنى وحرقت قلبى عليك»، وأوضحت أنها أيقظته صباح أمس الأول وطلبت منه ألا يذهب، فرد عليها قائلاً: «الجيش شرف وعزة ولا تخافى وادعى لى»، واستكملت والدته: «حضنته وقبلنى من كتفى ويدى ورأسى وشعرت أنى لن أراه ثانية وطلبت منه الاتصال بى، فقال: لا تخافى الجيش سيرسل لنا سيارات تأمين، واستمر يكلمنى فى التليفون، وقال لى: الجيش لم يرسل لنا سيارات تأمين، فطلبت منه الرجوع ويخلى باله على نفسه، فرفض وقال: قربت من الإسماعيلية وسأركب مع زملائى ميكروباص، ثم اغتالوه لأنه كل مرة يرسلون له تأمين، وهذه المرة خلفوا بدون مبرر، وكان حلمى أن يخرج من الجيش ويتزوج».
وقالت شقيقته «نجلاء» إنه سلم على كل فرد من العائلة قبل ذهابه إلى وحدته ووعدنى بفرح كبير فى موعد جوازى بعد عيد الفطر، وأضافت: «إذا كان الإخوان قتلوا أخى فإن التقصير من المسئولين عن عدم إرسال سيارات التأمين، فكيف علم الإرهابيون بأنهم جنود رغم عدم ارتدائهم زياً عسكرياً؟»، وتابعت: «ربنا ينتقم من الإخوان والذين يدافعون عنه، لكن الأزمة لم تعد إخوان، فالمسئولون يلقون بشماعتهم عليهم ليبرروا تقصيرهم».
ويصرخ الأب قائلاً: «لو كان كريم ضابطاً أو ابن شخص مهم لكانوا نقلوا جثمانه فى طائرة». وأضاف أن شقيقه «محمد» وأقاربه ذهبوا لرؤية الجثمان فقبض عليهم ونقلوهم بمدرعة خارج العريش، مشيراً إلى أنه يعمل صياداً و«كريم» كان يعمل كهربائياً ويساعده مادياً.