والد «أبوالوفا»: «أولادى الـ8 فدا مصر»

كتب: عبير العربى

والد «أبوالوفا»: «أولادى الـ8 فدا مصر»

والد «أبوالوفا»: «أولادى الـ8 فدا مصر»

كانت العيون باكية والملامح دامية، وأهالى عزبة الصعايدة بقرية العقادة، التابعة لمركز فايد بالإسماعيلية، يتجمعون أمام منزل شهيد رفح الثالثة، يوسف أحمد أبوالوفا، وهم يلعنون يد الإرهاب الغاشم، مؤكدين أنهم ماضون وصابرون من أجل أن يمضى الوطن فى مسيرته. المشهد الأكثر صعوبة هو مشهد والد الشهيد أحمد أبوالوفا، الذى جلس يحدث نفسه بكلمات خافتة: معقول يوسف اتغدر بيه، معقول ابنى مات؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا يرحمك يا ابنى. وهو ينتحب، قال لـ«الوطن»: أنا فى دوامة، جوايا نار ما يعلم بها إلا ربنا، قاعد مستنى جثة ابنى، ومش عارف اتقتل ازاى وفين ضربوه بالنار، وفى أى حتة من جسمه تألم، وفضل عايش ولا مات على طول، وكل اللى عرفته إنه مات فى مستشفى العريش العسكرى، لكن أنا وأولادى الـ8 فدا مصر. يلتقط أنفاسه، ويروى آخر لحظات اللقاء بابنه الشهيد قائلاً: يوم السبت كان راجع من المعسكر. صحى، وهو بيستعد قلت له: يا بنى افطر معنا أول أيام رمضان وبعدها توكل على الله، لكنه ابتسم وقال: لا.. كده تمام، وارتدى ملابسه فى فترة الظهر وسلم علينا ومشى. وأضاف: خرجت لعملى أنا وأولادى، وكان ابنى بيشتغل معنا فى الإجازة علشان يجيب مصاريفه، لأن عنده اخواته بيصرف عليهم، وبعد صلاة التراويح سمعت نشرة أخبار التاسعة مساء، فلم أصدق ما سمعت عن استشهاد 4 مجندين على يد الإرهاب الغاشم، وقلبى اتقبض، لكن كدّبت نفسى وقلت مش معقول يوسف يموت كدا. وأضاف تفاجأت بوالدته خارجة من المنزل تصرخ وتقول يوسف قتلوه، وظلت تردد اسم ابنها حتى فقدت الوعى تماماً، مضيفاً أن زملاء ابنه اتصلوا به قائلين له: البقاء لله، يوسف استشهد. وتابع: لم أتلق أى اتصال حتى الآن من أى قيادة أمنية بالمحافظة، ولم يُخطرنى أحد بشكل رسمى أو غير رسمى بأن ابنى استشهد، ولم يُعرنى أحد اهتماماً أو يخبرنى متى سيجىء جثمانه. واتهم والد الشهيد «الداخلية» بالإهمال المفرط تجاه أبنائها، أثناء عودتهم إلى أماكن تجنيدهم.